عقب صدور حكم قضائي استئنافي يقضي ببراءة محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير والبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، خرجت ابنته النائبة البرلمانية زينب السيمو بتدوينة مؤثرة عبر حساباتها الرسمية، وصفت فيها مرحلة التقاضي بـ “الأيام الصعبة والمواقف القاسية”.
وأكدت السيمو أن عائلتها واجهت حملات من “الافتراء والأحكام المسبقة”، مشيرة إلى أن هذا الحكم يمثل انتصارا للعدالة ولدولة الحق والقانون التي طالما وضعت العائلة ثقتها في مؤسساتها القضائية.
ولم تخلُ تدوينة البرلمانية الشابة من نبرة عتاب وحسم، حيث وجهت رسائل مباشرة لخصوم والدها السياسيين، معتبرة أن جرّ المنافسين للمحاكم بعيدا عن صناديق الاقتراع لا يمت للعمل السياسي النزيه بصلة، بل يندرج ضمن “تصفية الحسابات الضيقة”. وأضافت أن قسوة النظرات والاتهامات التي طالت العائلة، من قبيل “ابنة الفاسد”، كانت تدفعها أحيانا للتفكير في الانسحاب من العمل السياسي، لولا إيمانها ببراءة والدها وثبات موقفها المهني.
وفي سياق الملف القضائي، تعود تفاصيل هذه القضية إلى متابعة محمد السيمو بتهم تتعلق بـ “اختلاس وتبديد أموال عمومية” على خلفية تدبيره لشؤون جماعة القصر الكبير، وهو الملف الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية، قبل أن تقضي غرفة جرائم الأموال الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الأربعاء براءته من المنسوب إليه، معتبرة أن الاختلالات المفترضة لا تكتسي صبغة جنائية تستوجب الإدانة، مما وضع حدا لمسلسل طويل من الرواج القضائي.
واختتمت زينب السيمو تفاعلها بتوجيه الشكر لكل من ساند عائلتها في هذه “المحنة”، مؤكدة اعتزازها بنزاهة والدها ومساره المهني والسياسي.
ويأتي هذا الحكم ليعيد ترتيب الأوراق السياسية بمدينة القصر الكبير، خاصة وأن السيمو يعد من الوجوه الانتخابية البارزة، حيث من المتوقع أن يمنحه صك البراءة دفعة قوية لاستعادة موقعه وتفنيد الحملات التي استهدفت سمعته السياسية طيلة فترة المحاكمة.