استئنافية الرباط تصدر حكمها في حق السيمو ومن معه

قضت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الأربعاء، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة محمد السيمو، رئيس الجماعة الترابية لمدينة القصر الكبير والنائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، و11 متابعا آخر من التهم المنسوبة إليهم، مع رفع جميع التدابير القضائية المتخذة سلفا في حقهم، بما فيها المنع من السفر والحجز على الحسابات البنكية والممتلكات.

وكانت النيابة العامة قد تابعت السيمو بتهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية” و”المشاركة في تلقي فائدة في عقد بمؤسسة عامة يتولى إدارتها والإشراف عليها”، بينما توبع المتهمون الآخرون بتهمة “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية” .

ويعود تاريخ القضية إلى سنة 2021، حين تقدم فاعلون ونشطاء بمدينة القصر الكبير بشكاية ضد رئيس المجلس الجماعي، اتهمته بما وصفوه بـ”الفساد السياسي وتبديد المال العام”، مشيرين إلى اختلالات مرتبطة بالفترة السابقة لرئاسة السيمو، من بينها قضية القاعة المغطاة والنزاع حول قطعة أرضية قرب سور الموحدين .

وكان ممثل النيابة العامة قد طالب خلال إحدى جلسات المحاكمة في المرحلة الابتدائية بـ”اتخاذ أقصى العقوبات ضد محمد السيمو”، إلا أن غرفة جرائم الأموال الابتدائية قضت ببراءته وبراءة باقي المتهمين في 14 يوليوز 2025، وهو ما دفع النيابة العامة إلى الطعن في الحكم والاستئناف عليه.

غير أن المحكمة الاستئنافية، بعد مرحلة ماراثونية شهدت تأجيلات متعددة لمناقشة التفاصيل والدفوعات التي تقدم بها دفاع المتهمين، خلصت إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إليهم، ليوصد بذلك الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في المنطقة .

ويأتي هذا الحكم النهائي ليفتح الباب على مصراعيه أمام ترشح السيمو للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، بعدما كان خصومه يراهنون على إدانته استئنافيا وبالتالي قطع الطريق أمام ترشيحه للمنافسة في الانتخابات المنتظرة .

وتعد هذه القضية من أبرز قضايا تدبير الشأن العام التي شغلت الرأي العام المغربي، حيث استمر الجدل القانوني حولها لسنوات، ليحسم القضاء اليوم بشكل نهائي في الملف .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *