عاد الجدل حول مشروع تهيئة كورنيش سلا ليتصدر النقاش المحلي من جديد، في ظل استمرار تعثر الأشغال وتباطؤ وتيرتها، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات الساكنة والفاعلين المدنيين بشأن مآل هذا الورش الذي يعول عليه لإعادة الاعتبار للواجهة البحرية وتعزيز الجاذبية السياحية للمدينة.
هذا المشروع، الذي كان يُنظر إليه كأحد الأوراش الحضرية المهيكلة، عرف خلال الأشهر الماضية حالة من الجمود وتوقف الأشغال بشكل متقطع، الأمر الذي أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة مع غياب توضيحات رسمية تفسر أسباب هذا التعثر وتحدد أفق استئناف الإنجاز.
معطيات متداولة تشير إلى أن المشروع اصطدم بعدة إكراهات، من بينها صعوبات مرتبطة بمسطرة نزع الملكية، وتعقيدات إدارية وتقنية، إضافة إلى إدخال تعديلات متكررة على التصاميم، وهو ما ساهم في إرباك سير الأشغال وتمديد آجال الإنجاز دون إعلان رسمي واضح.
في المقابل، عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين عن استيائهم من الضبابية التي تحيط بالمشروع، معتبرين أن هذا التأخر يحرم المدينة من فضاء ترفيهي وسياحي مهم، خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، محذرين من تداعيات ذلك على ثقة المواطنين في جدوى المشاريع التنموية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التعثر يعكس إشكالات أعمق ترتبط بطريقة تدبير الأوراش الكبرى، والتي تستدعي تنسيقا فعالا بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومؤسسات عمومية وشركات مفوض لها التنفيذ، مؤكدين أن ضعف الحكامة وغياب الالتقائية يظلان من بين أبرز أسباب هذا الوضع.
وأمام استمرار هذا الجمود، تتزايد الدعوات إلى تقديم معطيات دقيقة للرأي العام حول وضعية المشروع، مع تحديد جدول زمني واضح لاستئناف الأشغال واستكمالها، وضمان احترام معايير الجودة، إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية تُشرك الساكنة في تتبع مختلف مراحل الإنجاز، بما يعزز الشفافية ويعيد الثقة في مسار التنمية المحلية.