شهدت إمدادات الغاز نحو المغرب انتعاشًا جزئيًا بعد فترة انقطاع أثارت قلقًا واسعًا بشأن أمن الطاقة، خاصة مع الاعتماد الكبير على هذه المادة في تشغيل محطات كهربائية حيوية.
وبحسب معطيات حديثة، عادت تدفقات الغاز يوم 11 أبريل 2026، بعد توقف شبه كامل خلال بداية الشهر، في ظل اضطرابات عالمية في سوق الطاقة وصعوبات مرتبطة بسلاسل التوريد.
وسجلت الكميات المستوردة نحو 12.27 مليون متر مكعب، وهو مستوى يعكس بداية التعافي، لكنه يظل دون المعدلات المعتادة التي كانت تعتمد عليها المملكة قبل الأزمة.
ويعتمد المغرب بشكل أساسي على إعادة تغويز الغاز في إسبانيا ثم نقله عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي، ما يجعله عرضة لأي تقلبات خارجية، سواء على مستوى الأسعار أو الإمدادات، خاصة في ظل التوترات الدولية الأخيرة.
وكانت الأزمة قد تفاقمت منذ منتصف مارس، حيث شهدت الإمدادات انقطاعات متكررة، قبل أن تتراجع إلى مستويات ضعيفة جدًا، بل وتوقفت بالكامل خلال الأسبوع الأول من أبريل، في مؤشر على هشاشة منظومة التزود بالغاز.
ورغم هذا الوضع، لم تسجل شبكة الكهرباء اضطرابات كبيرة، بفضل لجوء المغرب إلى تعزيز استخدام الفحم كبديل مؤقت لتأمين الإنتاج، مستفيدًا من توفره وتكلفته الأقل مقارنة بالغاز.
كما تشير التوجهات الحالية إلى زيادة واردات الفحم، خصوصًا من روسيا، لسد النقص، في خطوة تفرضها الضرورة، رغم التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو الطاقات المتجددة.
وتبرز هذه التطورات الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على مسار واحد للإمدادات، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.