قالوا عن الخطاب الملكي....وزراء برلمانيون وباحثون يعلقون

ثمن عدد من الوزراء والبرلمانيين مضامين الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس لأعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، طبقا لأحكام  الفصل 62 من الدستور، مؤكدين أن الخطاب حدد الأوراش الاجتماعية ذات الأولوية، ورسم بوضوح ركائز الدولة الاجتماعية التي ينشدها الملك، خاصة في الأزمات والكوارث الاجتماعية.
وشدد غالبية المتحدثين على أن الخطاب حمل مؤسسة البرلمان، مسؤولية كبيرة حيث طالبها الملك بالمساهمة في تعميق منظومة القيم الوطنية وتمثلها في الوظائف الرقابية، التشريعية والتقييمية التي تضطلع بها.

وهذه  تصريحات بعض الوزراء والبرلمانيين والباحثين:

عزيز أخنوش: الملك أعطى تعليماته للشروع في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الملك محمد السادس، أعطى في خطابه بمناسبة ترؤسه افتتاح البرلمان، تعليماته للحكومة، بالشروع، في نهاية السنة الجارية، في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، موضحا أن بعض الفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى المساعدة ستستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وهم الأطفال في سن التمدرس، والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال حديثي الولادة، إضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة بدون أطفال. كما أبرز أن هذا البرنامج سيساهم في محاربة الفقر والهشاشة.

وأضاف أن الملك دعا إلى تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر تدريجيا وبطريقة ناجحة، حيث أوصى بأن يتم منح الدعم لمن يستحقه مع تأمين استدامة البرنامج واستفادته من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة.
من جانب آخر أبرز أخنوش أن الملك أكد أيضا على الدور الجوهري للأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، مشددا على حرصه على تحصينها بإصلاحات كبرى من بينها ورش تعميم الحماية الاجتماعي.

وأردف موضحا أن الملك اعتبر الاسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، على اعتبار أن المجتمع لا يكون صالحا إلى بصلاحها، وأن تفككها يفقده البوصلة. وأكد جلالته حرص الدولة على توفير أسباب تماسك الأسرة، عن طريق

تحصينها بالمشاريع والإصلاحات الكبرى، منها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
وفي سياق متصل توقف أخنوش عند فاجعة الزلزال، مبرزا أن الملك اعتبرها كارثة أظهرت انتصار القيم المغربية الأصيلة، حيث مكنت هذه القيم من تجاوز البلاد للمحن والأزمات، ومواصلة المسار بكل ثقة وتفاؤل.

نزار بركة: سنعمل على تنزيل الإصلاحات الكبرى لخطاب الملك

ثمن نزار بركة، الأمين العالم لحزب الاستقلال، ووزير التجهيز والنقل والماء، مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والذي أكد فيه الملك على انتصار القيم المغربية الأصيلة، التي مكنت بلادنا من تجاوز المحن والأزمات، والتشبث بالقيم المؤسسة للهوية الوطنية الموحدة وهي القيم الدينية والروحية والوطنية، وقيم التضامن والتماسك الاجتماعي وذلك اعتبارا لدورها الأساسي في ترسيخ الوحدة الوطنية، والتماسك العائلي والمجتمعي، وتحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأوضح بركة في تدوينة على حساب حزب الاستقلال على موقع الفيسبوك، أن اللقاء التواصلي، الذي عقده مع برلمانيات وبرلمانيي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية ووزراء الحزب، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، كان فرصة لتثمين خطاب الملك وللتداول فيما يتعلق بالإصلاحات الكبرى التي ينخرط فيها الحزب كمكون أساسي ضمن مكونات الأغلبية الحكومية، وكذلك المشاريع الكبرى وعلى وجه الخصوص المخطط المتعلق بتنمية الأطلس الكبير الذي أعطى الملك توجيهاته في هذا المجال من أجل تنزيل برنامج ضخم مندمج لتنمية هذه الأقاليم المتضررة من الزلزال، إلى جانب مناقشة مدونة الأسرة والتي لها دور أساسي لتطوير المجتمع حسب ثوابت الأمة وديننا الحنيف دين الوسطية والاعتدال، إلى جانب الاطلاع على تطورات القضية الوطنية، والتي تعرف تطورا إيجابيا خاصة بعد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة الذي ينحو في اتجاه دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

غيثة مزور: الملك شدد على استحضار أهمية الأسرة والمرأة في تعديل المدونة

أفادت غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الملك محمد السادس ما فتئ يخص المرأة المغربية بعناية كبيرة في جميع خطبه.

وقال الوزيرة في تصريحات لوسائل الإعلام، إن الملك أظهر في خطاب افتتاح البرلمان، مكانة الأسرة المغربية برمتها ومن ضمنها دور المرأة، مشددة على أهمية استحضار هذه القيمة في الإصلاحات المنتظرة لمدونة الأسرة.

وأوضحت مزور أن الملك محمدا السادس، حدد بوضوح المحاور التي يجب أن تحظى بعناية الحكومة، وهي محاور تهم جميع المغاربة؛ والمتمثلة في إعادة إعمار ما دمره الزلزال الذي ضرب عدة أقاليم ببلادنا، وكذا الدعم الاجتماعي للفئات الهشة ثم إصلاح مدونة الأسرة.

محمد غيات: هناك نفس جديد في خطابات الملك وسيتم تنزيل أوراش إصلاح الصحة والتعليم والتشغيل

أكد محمد غيات، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي، حمل توجيهات حكيمة لإنجاز العديد من الأوراش التنموية والاجتماعية والتشريعية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الإسراع في تنفيذ برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والاستمرار في تقديم الدعم والمساعدة للمتضررين.

وأوضح في تصريح لـ" بلبريس "، أن هناك نفس جديد في الخطابات الملكية الموجهة بمناسبة افتتاح البرلمان حيث نلاحظ أنها ذات طبيعة عملية اجرائية واستشرافية في نفس الآن، فبعدما ركز الخطاب الملكي السنة الماضية على قضية الماء، فخطاب هذه السنة كان مركزًا وقويًا وتلخص حول محوري مدونة الأسرة و ملف التعويضات العائلية و الدعم المباشر الذي يعد سابقة في المنطقة العربية و القارة الافريقية.
وقال: "المثير في هذا الجيل الجديد من الخطب هو الجدولة الزمنية المحددة، والتي تجعلنا كفاعلين ملتزمين بالمتابعة وحسن التنزيل والتنفيذ، وشخصيًا أشعر بثقل المسؤولية السياسية و الأخلاقية، خصوصا وأن الخطاب الملكي إنتهى بالتنصيص على الادوار السياسية و الدستورية آلتي تنتظر نواب الأمة ونتمنى أن نكون عند حسن جلالة الملك حفظه الله".

وأضاف أن الخطاب تطرق للإطار العام لمراجعة مدونة الأسرة، باعتبار هذه الأخيرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، علاوة على ورش الحماية الاجتماعية، "حيث أكد جلالته على الشروع في الدعم المباشر للأسر على أن يمتد هذا الدعم بالإضافة الى الفئات الاجتماعية الهشة الى الأطفال في سن التمدرس والأطفال من ذوي الإعاقة".
وأبرز أن الخطاب الملكي توقف عند منظومة القيم "من أجل إعادة بناء مجتمع جديد"، وكذا على تثمين القيم الوطنية المنسجمة مع القيم الكونية التي أسست للدولة المغربية.

وفي سياق متصل، أفاد أن رهانات كبيرة ومهمة تتنظر الدخول السياسي والبرلماني لهذه السنة، خصوصًا ونحن على أعتاب اختتام نصف الولاية التشريعية وما يرتبط بذلك من أهمية سياسية وتشريعية، موضحا أنه خلال السنتين الماضيتين عرفت فيهما بلادنا نقلات تشريعية مهمة خصوصًا في ملفات الاستثمار والمنظومة الصحية والحماية الاجتماعية، مبرزا أن باقي اوراش الإصلاح التي جاءت في البرنامج الحكومي المرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل سيتم تنزيلها.

أحمد تويزي: الملك شدد على أهمية بناء مجتمع متوازن وعلى ركيزة الدولة الاجتماعية

بدوره أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب:قال إن الملك شدد في هذا الخطاب، على ضرورة استحضار واحترام  ثوابت المملكة وكذا القيم الأساسية للمغاربة؛ كالتسامح والتضامن المعروف لدى المغاربة والذي برز بشكل جلي خلال زلزال الحوز بشكل  أثار إعجاب العالم.

وأوضح في هذا السياق أن الخطاب الملكي، ركز على ضرورة احترام حقوق المرأة، موضحا أنه للمرة الثالثة على التوالي يدعو الملك الحكومة والبرلمان أن ينكبوا على مدونة الأسرة التي مر عليها 20 سنة.

وفي هذا الإطار أكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، على أهمية بناء مجتمع متوازن وعلى ركيزة الدولة الاجتماعية، أساسها ما أكد عليه الملك بإعطائه أوامر للحكومة من أجل أن تبدأ في إطلاق الدعم المباشر خلال هذه السنة.

الشاوي بلعسال: الملك سلط الضوء على قيم المغاربة

أشار الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس المستشارين، إلى أن خطاب الملك سلط الضوء مجددا على قيم التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي "والتي ظهرت جلية أثناء كارثة الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز ومناطق أخرى بالمملكة".

عبد السلام اللبار: الخطاب الملكي حمل عدة رسائل ذات بعد اجتماعي

أكد عبد السلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، أن الخطاب الملكي حمل عدة رسائل ذات بعد اجتماعي، خاصة ما يتعلق بمدونة الأسرة والحماية الاجتماعية.

وأفاد أن الملك أكد على ضرورة العناية بالأسرة لأنها نواة وعماد المجتمع، كما أثنى جلالته على الهبة التضامنية للمغاربة من أجل تقديم المساعدة للمتضررين من زلزال الحوز

عبد الله بوانو: الملك وضع النقط على الحروف في موضوعي إصلاح المدونة والدعم الاجتماعي

أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان كان قصيرا؛ غير أنه كبير في دلالاته.

وأضاف أن الملك تحدث عن الزلزال الذي أصاب المغرب وإعادة الإعمار، باعتباره أولوية الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها، لافتا إلى أنه "لا بد أن تخضع 120 مليار درهم المرصودة لهذا الغرض للتتبع الدقيق من لدن البرلمان على جميع المستويات، سواء على مستوى القطاعات الوزارية أو على صعيد تنزيل البرامج التي تكلفت بها الوكالة المعنية".

وأوضح رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن التحدي الأكبر للمؤسسة التشريعية، هو قانون المالية من الناحية التشريعية، والذي سيجيب عن التحديات خاصة التحديات الخاصة بالزلزال، و120 مليار درهم بالوكالة، وبتنزيل البرامج سواء كانت قطاعية أو وزارية، أو كيف ما كانت كما. وأضاف أن إعادة الإعمال هو تحدي كبير لبلادنا، باعتراف الملك، متسائلا في هذا الصدد: الى أي حد سيجيب قانون المالية على هذه الإشكالية، وإلى أي حد سيجيب قانون المالية كذلك على الوضعية الاجتماعية التي يعيشها المغاربة؟، خاصة أن الملك تحدث على الحماية الاجتماعية، وعلى إطلاق الدعم المباشر للمواطنين، والذي سيكون في إطار الميزانية وفي إطار التدرج.

وأضاف مستفسرا: إلى أي حد يمكن تنزيل مادة الإصلاح الخاصة بالقانون الجبائي، وإلى أي حد سيستجيب قانون المالية للتحديات؟، ونحن الآن في السنة الثالثة للجفاف وارتفاع الأسعار وارتفاع المحروقات، وبالتالي فهذه الإشكاليات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ستكون محور اشتغال البرلمان.

وفي موضوع المدونة، أعلن بووانو، أن "هذا الموضوع شأن يعني الجميع؛ وبالتالي ينبغي أن تعبر خلاصات اللجنة المكلفة بإعداد تصورها عن 40 مليون مغربي، وليس فقط عن الفئة المسيطرة على بعض الهيئات والمسيطرة على الإعلام، مشددا على أهمية الرأي العلمي الشرعي في هذا الباب "، وذلك وفق القيم الدينية التي تحدث عنها الملك، والتي تستمد مرجعيتها من الدين الإسلامي والمذهب المالكي.

نبيلة منيب: المغاربة في أمس الحاجة للتشبث بقيمهم

نبهت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إلى ما أسمته خطر انهيار منظومة القيم الذي يهدد المغاربة.

وأوضحت منيب في تصريح لوسائل الإعلام، على هامش افتتاح البرلمان، أن

المغاربة في أمس الحاجة إلى التشبث بمنظومة القيم التي تميزهم، مبرزة أن هناك انهيار لمنظومة القيم، على المستويين الدولي والإقليمي.

وفي هذا الصدد ذكرت البرلمانية، بالتقرير الأخير للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، والذي كشف أن المغاربة متشبثون بالأسرة كقيمة رفيعة وبدينهم الإسلاميّ، مؤكدة أن "الحديث عن الأسرة والدين يجرنا إلى الحديث عن مجموعة من القيم التي كانت مشتركة لدى آباء وأجداد المغاربة، واليوم كادت أن تختفي بسبب دخولنا إلى مجتمعات الانتهازية والوصولية والغش والفساد"

عبد الإله حفظي: الخطاب الملكي ألقى على عاتق البرلمان مسؤولية من أجل بلورة تشريعات اجتماعية

وبالمناسبة ذاتها، قال عبد الإله حفظي، عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، إن الخطاب الملكي ألقى على عاتق البرلمان مسؤولية جديدة تتمثل في ضرورة التحلي باليقظة من أجل بلورة تشريعات هادفة تجسد الدولة الاجتماعية بكل تجلياتها.
وأضاف  حفظي، أن الخطاب شدد على دور المؤسسة التشريعية في تفعيل المشاريع والبرامج الاجتماعية والتنموية، لاسيما ما يتعلق بتدبير تداعيات زلزال الحوز، والسجل الاجتماعي الموحد الذي يتم تنزيله بصفة ملموسة وعملية.

محمد شقير: لمواجهة الاضطرابات العالمية الملك شدد على ضمان التماسك الأسري والاجتماعي

أكد محمد شقير، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن العاهل المغربي ركز في هذه الدورة الخريفية التي يحضرها لأول مرة مديري كل من صندوق النقد والبنك الدوليين بمناسبة الاجتماعات السنوية هاتين المؤسستين، التي انعقدت بمراكش والتي عانت من تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة الحوز، -ركز- على نجاح المغرب في احتواء تداعياتها رغم الاضرار البشرية والمالية التي أحدثها، وفي تجاوز فداحة هذه الكارثة.

وأضاف أن الملك قال إن سباب نجاح المغاربة في مواجهة أثار الزلزال مردها بالأساس الى روح التكافل الوطني وبفضل القيم التي أكد عليها الدستور والمتمثلة في قيم التضامن الدينية وقيم التلاحم الوطنية وقيم التكافل الاجتماعية.

وأردف موضحا أن الملك دعا إلى مواصلة التشبث بهذه القيم لمواجهة الاضطرابات التي يعرفها العالم وارساء ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال الركيزتين الأساسيين ضمان التماسك الأسري والحفاظ على التماسك الاجتماعي.

ولتحقيق ذلك أكد الملك، حسب شقير على ضرورة اسراع الحكومة بتعديل المدونة، من خلال تفعيل مضامين الرسالة التي وجهها مؤخرا إلى رئيس الحكومة، بشكل يحفظ حقوق كل مكونات الأسرة المغربية، في حين دعا الى تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، من خلال الإسراع في نهاية السنة بصرف التعويضات العائلية، وكذا العمل على توسيع الفئات المستهدفة المتمثلة في الأسر الهشة أو تلك المتكفلة بأطفال متمدرسين أو مسنين أو اطفال معاقين.

د ميلود بلقاضي :الخطاب الملكي بالبرلمان أكد أكثر عظمة ملك ومعدن شعب

من اهم ما جاء في الخطاب الملكي هي فكرة الانتصار وتجاوز الفاجعة، الذي لم يكن وليد الإمكانات المادية فقط، بل بالأساس بالنظر "للقيم المغربية الأصيلة"، التي تشكل الركيزة الأساسية لوحدة وتماسك المجتمع المغربي؛ هذه القيم الوطنية الجامعة (دينية روحية، وطنية، وقيم مبنية على التضامن والتماسك)، المكرسة دستوريا، يجب التشبث بها بالنظر لأدوارها (ترسيخ الوحدة الوطنية، التماسك العائلي، تحصين الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة الاجتماعية)، في عالم متقلب يتراجع فيه دور القيم ومرجعيتها؛

في استمرار لنَفَس خطاب العرش المشدد على "القيم"، أعاد الخطاب الملكي، التأكيد على دور القيم، التي تتعايش، في التجربة المغربية، مع الانفتاح على القيم الكونية، بما تمثله من "مشترك إنساني". هذه القيم تم اختبارها في لحظة "زلزال الحوز"، وأبانت عن قدرتها على إخراج البلاد من تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، بل وكفلت تطلعها إلى "مرحلة ما بعد الزلزال" للبناء وإعادة الإعمار؛

فهذه القيم ولدت قوة معنوية سمحت بتجاوز الأزمة، وجعلت المغاربة، بالرغم من هول الكارثة وكلفتها البشرية والمادية، ينظرون إلى المستقبل بكل ثقة وتفاؤل. وإذا كانت القيم التي يحملها المغاربة ويعبرون عنها عديدة، فيمكن التوقف عند القيم الجامعة، التي تميز المملكة في سياق عالمي وإقليمي متقلب، فقدت فيه العديد من الدول بوصلة إدارة مجتمعاتها، ودخلت في كثير من الأحايين في "صراع للهويات"، أو في مرحلة للانكفاء على الذات ومحاربة الآخر.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.