باحثون بجامعة محمد الأول يعثرون على بقايا ديناصور شبه كامل

حقق فريق من الأساتذة والباحثين بكلية العلوم التابعة لـجامعة محمد الأول بوجدة اكتشافا علميا لافتا، تمثل في العثور على بقايا ديناصور شبه كامل بإحدى مناطق جهة الشرق، في خطوة يتوقع أن تسهم في تعزيز البحث العلمي في مجال الجيولوجيا وعلم الحفريات بالمغرب.

وجاء هذا الاكتشاف نتيجة عمل ميداني وبحثي استمر لفترة طويلة قاده عدد من الأساتذة والباحثين بشعبة الجيولوجيا، في مقدمتهم الأستاذان لحبيب بودشيش وحمزاوي، إلى جانب فريق من الباحثين والطلبة المتخصصين في علوم الأرض، الذين شاركوا في عمليات التنقيب والدراسة الميدانية.

ووفق المعطيات الأولية، فقد عثر على بقايا هيكل عظمي شبه كامل للديناصور، وهو ما يمنح هذا الاكتشاف أهمية علمية خاصة، إذ يتيح للباحثين إمكانية دراسة البنية العظمية بشكل أكثر دقة، وفهم الخصائص البيولوجية والبيئية لهذا الكائن الذي عاش خلال عصور جيولوجية سحيقة.

وأكد مهتمون بمجال الجيولوجيا أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة نوعية إلى الرصيد العلمي الوطني في مجال علم الحفريات، خاصة وأن المغرب يعد من المناطق الغنية بالأحافير التي تعود إلى فترات جيولوجية مختلفة، ما يجعله فضاء مهما للبحث العلمي والاكتشافات الأحفورية.

وفي السياق ذاته، يواصل فريق البحث حاليا العمل داخل مختبرات الكلية من أجل استخراج بقايا الهيكل العظمي المكتشف بعناية كبيرة، حيث تمر العملية بعدة مراحل علمية دقيقة تشمل تنظيف العظام، وتثبيتها، ثم إخضاعها لسلسلة من التحليلات والدراسات المخبرية المعتمدة.

وتهدف هذه الأبحاث إلى تحديد النوع الدقيق للديناصور المكتشف، وعمره الجيولوجي، إضافة إلى إعادة بناء البيئة الطبيعية التي كان يعيش فيها، وهو ما قد يساهم في إغناء المعرفة العلمية بتاريخ الحياة القديمة في شمال إفريقيا.

ويرى متتبعون أن هذا الإنجاز العلمي يعكس الدينامية المتنامية التي يعرفها البحث الأكاديمي داخل الجامعات المغربية، كما يبرز الدور المتزايد الذي تضطلع به المؤسسات الجامعية في إنتاج المعرفة العلمية وتعزيز حضور المغرب في مجالات البحث الجيولوجي وعلم الحفريات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *