ابن كيران يتهم "جهات خارجية" بتأجيج النقاش حول المناصفة في الإرث ويؤكد أن الفكرة مبنية على "الخطأ"

اعتبر عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الدعوات التي تنادي بالمناصفة في الإرث، مبنية على "فكرة خاطئة"، وهي تحقيق المساواة التي لا تراعي خصوصية الرجل والمرأة، ومبنية على تعارض واضح، مع نص قرآني ثابت، لاخلاف حوله.

وانتقد ابن كيران بشدة المطالب التي طفت على السطح في الآونة الأخيرة بخصوص المساواة في الإرث، مباشرة بعدما فتح الملك محمد السادس، في خطاب عيد العرش الأخير، الباب أمام إعادة النظر في بعض نصوص مدونة الأسرة، مؤكدا أنها ستقودنا إلى المجهول.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الدعوات التي تنادي بتعديل مدونة الأسرة، خرجت بالنقاش السياسي من تحقيق مطالب الجمعيات النسائية، المغلفة بدعوات إصلاح المدونة وتصحيح أوضاع الأسرة المغربية، إلى الدعوة للمناصفة في الإرث.

وذكر ابن كيران أن العدول عندما يهمون بتقسيم الإرث، فإنهم يعطون للذكر حقين، ويمنحون للأنثى حقا واحدا، وهو الأمر الشرعي المعمول به لأكثر من 13 قرنا يضيف ابن كيران، وهو ما استقر عليه هذا الوضع، موضحا أن الندوة تريد أن تذهب في اتجاه آخر.

وتابع، "إن مثل هذه الدعوات المرتبطة بأحوال المجتمع، إما أن تكون مبنية على المرجعية الدينية، أو على الديمقراطية، حتى ننظر هل المجتمع هو من طلب هذا الأمر، أو نسائه، والحال يضيف ابن كيران، فلا الشعب طلبه ولا نسائه".

واتهم ابن كيران، جهات خارجية، معتبرا أنها هي التي تشتغل على ملف المناصفة في الإرث، وغيره من المواضيع، ولها فلسفة قائمة في الحقيقة على أنه ليس هناك رجل وليس هناك امرأة، هناك الكائن البشري الذي ينبغي التعامل معه في كل شيء، وهذا حسب ابن كيران فساد في الرأي وظلم ما بعده ظلم، للرجل والمرأة أكثر، لأن “الراجل راجل والمرأة امرأة” وكلاهما له من المسؤوليات الخاصة عليه أن يتحملها، والدليل على ذلك أن مدونتنا، تحمل المسؤولية للرجل في الإنفاق والطلاق وفي كل شيء ولا تحملها للمرأة.

وقال ابن كيران، “نحن مسلمون، لنا دين واضح، وغير جامد، إذا كانت هناك مطالب لها منطق، ولا تصطدم بنصوص شرعية قطعية، فالمسلمون عبر التاريخ، كانوا يظهرون مرونة كبيرة في هذا المجال، ووقعت إصلاحات”.

وقال ابن كيران، تعقيبا على دعوات المناصفة في الإرث،” أنا أخاطبكم في أمر جلل أعتبره أمرا خطيرا جدا، وأنا متأثر في إطاره أشد التأثر، متعلق بدعوة مفاجئة وردت علينا يدعو أصحابها إلى ندوة حول موضوع المناصفة في الإرث بين الرجال والنساء، وأول ما أثارني أن هؤلاء المعروفين بمواقفهم الشاردة عن المواقف الوطنية فيما يخص ديننا الحنيف، الذي ينبني، على الكتاب والسنة والإجماع والقياس، هي دعوة لم تأت هذه المرة لتتكلم عن إصلاح المدونة، بل أتت لتتكلم بطريقة واضحة عن المناصفة في الإرث” وهو الأمر الذي رفضه زعيم “البيجيدي”.

 

 

 

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.