بخطاب براكماتي ومقاولاتي وغير شعبوي..أخنوش يرد على اعضاء مجلسي البرلمان

بطريقة رزينة واسلوب راقي وغير شعبوي رد عزيز اخنوش رئيس الحكومة الجديد البرلمانيين ورؤساء الفرق البرلمانبة والمجموعات النيابية بمجبس النواب في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، عكس سابقه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابق،و الامين العام لحزب العدالة والتنمية،

رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فاجأ الكثير في  رده قائلا: “إننا نعيش لحظة جد مهمة لبلادنا، ويجب على الجميع أن يعلم أن المغاربة أرادو من خلال تصويت يوم 8 شتنبر البديل، وعندما صوتوا فهم يعرفون لمن صوتوا وماذا يريدون”.

وأوضح أخنوش في تعقيبه على مداخلات الفريق البرلمانية بمجلس المستشارين، خلال جلسة لمناقشة البرنامج الحكومي، أن “المواطن ينتظر، ويريد الشغل، ونحن في حاجة إلى المقاولين باش يتحزموا وينوضوا يخدموا، لأن المواطن ينتظر منهم الكثير”.

وتابع المسؤول الحكومي نفسه في ذات الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء 13 أكتوبر الجاري، “يجب على المستثمرين أن يستثمروا لكي يُشغلوا ويخلصوا الضرائب فالمستقبل، وخاص كلش يدخل الصف ويخلص الضرائب لي عليه، ولي كان كيدير هكا أو هكا را خاص يشد الطريق”، مشددا على أنه “اليوم بالضبط البلاد بحاجة إلى المستثمرين وإذا اشتغلوا سيساعدوننا في حل مشكل التشغيل”.

وعن نسبة النمو التي جاءت في برنامج حكومته، والتي لم تتجاوز 4 في المائة، أوضح أخنوش أنها وضعت نظرا لعدة اعتبارات، من بينها عدم الخروج نهائيا من تبعات الجائحة التي أضرت بالاقتصاد الوطني كثيرا، وأنها أخذت بعين الاعتبار احتمال عودة موجة رابعة للجائحة”.

وعن كيفية صياغة البرنامج الحكومي الذي صرح به أمام الحكومة، قال أخنوش ” البرنامج ليس هو فقط ما صرحت به أما البرلمان، وإنما هناك تقرير به حوالي 80 صفحة، لكن البعض ربما اكتفى بما صرحت به”، مشيرا على أن هذا البرنامج “لم يشتغل عليه فريق دون فريق أخر، وإنما اشتغل عليه فريق مشكل من ممثلين عن كل حزب وتوفقوا في عكس تطلعات المواطنين في هذا البرنامج بفعل توافقات بين الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية”.

وفي ذات الكلمة طمأن أخنوش النقابات وأكد لهم أنه في حاجة لكهم مردفا “وسنتحاور معك، وبكل صراحة، ومغديش نضيعوا لكم الوقت ومغضيعوش لنا الوقت، ولي نقدروا نديروها غنقولوا لكم غنديرها ولي منقدروش غنقولوا لكم مشي وقتها”.

وفي سياق ذي صلة، وجّه  أخنوش، نداء إلى المقاولين والمستثمرين من أجل وضع أيديهم في يد الحكومة، من أجل الوفاء بخلق مليون منصب شغل الذي قدمته الحكومة ضمن برنامجها الحكومي.

وقال أخنوش، في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، مساء الأربعاء: “نحن في حاجة إلى رجال الأعمال ينوضو يتْحزمو، لأن الناس ينتظرون منهم الكثير، ليس لربح المال بل لتوفير فرص الشغل”، معتبرا أن مناخ الأعمال في المغرب مشجع على الاستثمار.

دعوة أخنوش إلى رجال الأعمال لم تقتصر فقط على مساعدة الحكومة على إحداث مليون منصب شغل؛ بل دعاهم أيضا إلى الالتزام بأداء الضرائب، من أجل توفير الموارد المالية لتمويل المشاريع الاجتماعية.

وقال في هذا الإطار: “خاص كلشي يدخل للصف ويخلص الضريبة، لأننا بحاجة إلى تجنيد الإمكانيات لضمان لإنجاح الحماية الاجتماعي”، مضيفا: “اللي كان كيدير هاكّا وهاكا خصو يشدو الطريق”.

وبالموازاة مع اللهجة المشددة التي تحدث بها أخنوش إلى رجال الأعمال، عبّر عن تفاؤله بأن يكون هناك تعاون من طرفهم، بقوله: “سيكون هناك تجاوب مع الحكومة، لأننا في بلد مستقر”.

رئيس الحكومة وجّه أيضا دعوة إلى النقابات العمالية من أجل التعاون مع الحكومة، بقوله: “نحن بحاجة إلى النقابات، وسوف نتحاور معكم بكلام معقول، اللي نقدرو نديروها غنديروها، واللي مقدرناش نقولو لكم منقدروش، لن نضيع وقتكم ولن تضيعوا وقتنا”.

واستبق أخنوش الدخول النقابي الجديد بدعوة النقابات العمالية إلى عدم خوض احتجاجات وإضرابات، قائلا: “مشروعنا هو مشروع اجتماعي، ونحن نطالب بأن تساعدونا لإنجاح هذا الورش، هذا ليس وقت إضراب، بل وقت العمل”.

وبخصوص ملف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لمّح أخنوش إلى أن حكومته ستعمل على حل هذا الملف، وقال في هذا السياق: “سوف أجلس مع وزير التعليم، وسوف نقول هذا ممكن وهذا غير ممكن، لكي نغلق هذا الملف”.

وردا على الانتقادات الموجهة من لدن المعارضة إلى البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة، قال أخنوش إن البرنامج يضم 80 صفحة تتضمن أرقاما مدققة، وليس فقط التصريح الذي قدمه أمام مجلس النواب.

وأضاف أن البرنامج الحكومي جرى الاشتغال عليه مباشرة بعد بروز التحالف الذي ستتشكل منه الحكومة، واشتغل عليه خبراء ينتمون إلى الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية، بناء على الوعود التي جاءت في برامجها الانتخابية.

وأردف رئيس الحكومة أن البرنامج الحكومي “واقعي، ويتضمن الأولويات التي ينتظرها المواطنون”، مضيفا: “البرنامج له كلفة؛ ولكن سنتكلم مغ النقابات ورجال الأعمال، ونحن بحاجة إلى الأغلبية والمعارضة لإنجاح البرنامج، خاصة في ظل الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا، وغياب أي أفق حول أجل انجلائها”.

على كل ، والى حد اليوم كل خرجات رئيس الحكومة الجديد كانت موفقة. والاساسي عنده انه بقي وفيا لبرنامجه الانتخابي و اعطى اشارات قوية بانه سيكون في مستوى تعاقداته ، وهذا ما يشعر به المواطن

والايام المقبلة هي من ستكشف لنا الحقيقة.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.