أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن الحكومة انخرطت بجدية في مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية الجديدة التي طبعت منظومة التنقل ببلادنا، معلناً عن دخول الإطار القانوني والزجري المنظم لاستعمال الدراجات الكهربائية “التروتينات” حيز التنفيذ عقب المصادقة الحكومية الأخيرة.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه على سؤال تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن المغرب شهد في السنوات الأخيرة بروز مظاهر وسلوكيات مجتمعية جديدة ارتبطت بقطاع النقل؛ أبرزها الطفرة الكبيرة في خدمات التوصيل المنزلي، والانتشار الواسع لـ”التروتينات” كوسيلة تنقل فرضت حضورها القوي في الشارع العام، وهو ما لم يكن موجوداً قبل 15 سنة.
وأبرز المسؤول الحكومي أن الوزارة تحملت مسؤوليتها الكاملة لملء الفراغ القانوني المحيط بهذه الوسائل؛ حيث أعدت في يونيو 2025 المرسوم الأول رقم 2.24.420 المتعلق بالجانب التنظيمي والتعريفات التقنية لهذه الدراجات.
”صادق المجلس الحكومي في أسبوعه الماضي على المرسوم الثاني والمدقق، الذي يحدد بشكل صارم الشروط التقنية لاستعمال ‘التروتينات’ وكيفية تطبيق العقوبات والجزاءات على المخالفين.”
وفي تفصيله للمقتضيات الجديدة التي جاء بها المرسوم الحكومي الأخير، حدد الوزير أبرز الشروط الواجب التزامها من طرف مستعملي “التروتينات” لضمان السلامة الطرقية:
تحديد السرعة: حصر السرعة القصوى المسموح بها لهذه الدراجات الكهربائية في 25 كيلومتراً في الساعة كحد أقصى.
حظر سماعات الرأس: منع مستعملي “التروتينات” كلياً من وضع أو استعمال سماعات الأذن (Les écouteurs) أثناء القيادة، وذلك لضمان انتباههم الكامل لأصوات التنبيه وحركة السير في المحيط الخارجي.
مجالات السير: تحديد مسارات وأماكن مخصصة وحصرية يُسمح لهذه الوسائل بالاشتغال والتحرك فيها، مع منعها في نقط ومحاور أخرى حرصاً على سلامة الراجلين وباقي العربات.