قيوح: مخطط استراتيجي لإحياء الأسطول البحري التجاري

​كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن ملامح خطة حكومية طموحة لإعادة إحياء وتطوير الأسطول البحري التجاري للمملكة، مستنداً في ذلك إلى التوجيهات الملكية السامية، وساعياً للاستجابة لمتطلبات المبادرة الملكية الرائدة الرامية إلى تعزيز البعد الأطلسي للمملكة.

​وفي معرض تفاعله مع سؤال تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أكد الوزير أن المنطلق الأساسي لعمل الوزارة في هذا الشق هو الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء (سنة 2023)، والذي دعا فيه جلالة الملك محمد السادس إلى التفكير في تكوين أسطول بحري تجاري وطني، قوي وتنافسي.

​وأبرز المسؤول الحكومي الأهمية الحيوية لهذا القطاع، مشيراً إلى أن التجارة الخارجية للمملكة المغربية تعتمد بنسبة 95% على النقل البحري، مما يجعل توفر البلاد على أسطول وطني قوي أمراً سيادياً واقتصادياً بامتياز للاستجابة لطلب التجارة الدولية المتنامي.

​وقدم الوزير مقارنة رقمية تشخص الواقع الحالي للقطاع مقارنة بعصره الذهبي:

​فترة السبعينات: كانت المملكة تمتلك أسطولاً يضم ما يقارب 80 باخرة تجارية تابعة لشركات وطنية مختلفة.

​الوضع الحالي: تراجع هذا الرقم بشكل حاد ليصل إلى 12 باخرة أو شركة فقط.

​”إن قاطرة التغيير قد انطلقت بالفعل؛ وشكلت الأيام الدراسية الأولى التي احتضنتها مدينة طنجة تحت الرعاية الملكية السامية، وبحضور الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، محطة رئيسية لتبادل الآراء ورسم خارطة الطريق.”

​واختتم عبد الصمد قيوح تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة، وبتنسيق مع كافة الفاعلين المتدخلين في القطاع، تدرس حالياً الصيغ والمقترحات العملية الكفيلة بإحياء الأسطول الوطني، بما في ذلك توفير الدعم المادي المباشر، وتخصيص الإعانات الحكومية، وضخ استثمارات جديدة تعيد للملاحة التجارية المغربية بريقها وتنافسيتها على الصعيد العالمي.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *