قبل إسدال الستار على الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، تحولت آخر جلسة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إلى منصة لانتقادات حادة وجهتها مكونات المعارضة للحكومة، بسبب غياب عدد من الوزراء، إلى جانب اتهامات باستغلال الأنشطة الميدانية لأغراض ذات طابع انتخابي.
وعقد مجلس النواب جلسة عمومية خُصصت لاختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية ضمن الولاية التشريعية 2021-2026، بعدما كان قد افتتح أشغاله بجلسة للأسئلة الشفوية، شهدت مداخلات قوية من رؤساء فرق المعارضة بشأن أداء الحكومة والتزامها بالحضور داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، إلى عقد اجتماعات داخل اللجان البرلمانية لتقييم حصيلة مختلف القطاعات الحكومية مع نهاية الدورة، معتبرا أن بعض الوزراء بذلوا مجهودا خلال الولاية الحالية، في حين أن آخرين، وفق تعبيره، لم يقدموا حصيلة تذكر طوال السنوات الماضية.
من جانبه، أوضح رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، أن الولاية البرلمانية لم تنته بعد من الناحية الدستورية، إذ تستمر إلى غاية شهر أكتوبر المقبل، مشيرا إلى أن المجلس يختتم فقط الدورة الربيعية. كما طالب الحكومة بالتفاعل مع الأسئلة الشفوية والكتابية التي لا تزال تنتظر الأجوبة.
بدوره، وجه رئيس الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، عبد الرحيم بعزيز، انتقادات لبعض أعضاء الحكومة، متهما إياهم باستغلال الجولات الميدانية بالقرى والدواوير لتوجيه رسائل انتخابية وتقديم وعود ببرامج جديدة، رغم توليهم المسؤولية منذ سنوات.
واعتبر بعزيز أن تزامن غياب بعض الوزراء عن جلسات البرلمان مع تكثيف تحركاتهم الميدانية يثير علامات استفهام حول احترام مبدأ تكافؤ الفرص، محذرا من أي ممارسات قد تؤثر في نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة أو تمس بسلامة المسار الديمقراطي.
https://youtu.be/vNFdFpj9y-M