237 مشروع قانون و3991 سؤالا..العلمي يبسط حصيلة الولاية التشريعية

اختتم رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الإثنين، أشغال الولاية التشريعية الحادية عشرة، مؤكداً أن البرلمان أنهى خمس سنوات من العمل بـ”حصيلة تشريعية ورقابية ودبلوماسية مهمة”، ساهمت في مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة وتعزيز البناء الديمقراطي والمؤسساتي.

وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية للدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية الخامسة، أن المجلس صادق خلال الولاية على 237 مشروع قانون في 128 جلسة، معتبراً أن قيمة هذه الحصيلة لا تقاس بالأرقام فقط، بل بما تضمنته من نصوص مؤسِّسة للدولة الاجتماعية، شملت مجالات الحماية الاجتماعية، والدعم المباشر، والتعليم، والصحة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأضاف أن أكثر من 60 في المائة من القوانين صودق عليها بالإجماع، فيما تجاوز عدد التعديلات التي تقدم بها النواب 14 ألف تعديل، تم اعتماد أكثر من 2700 منها، إلى جانب عرض أكثر من 400 مقترح قانون، أحيل 65 منها على المسطرة التشريعية، وهو ما اعتبره دليلاً على حيوية النقاش البرلماني وتفاعل مختلف مكونات المجلس.

 

وفي الجانب الرقابي، أبرز رئيس مجلس النواب أن المؤسسة البرلمانية ناقشت 3991 سؤالاً شفوياً خلال 125 جلسة، إضافة إلى أكثر من 32 ألف سؤال كتابي، أجابت الحكومة عن نحو 62 في المائة منها، مؤكداً أن الرقابة البرلمانية لم تقتصر على الأسئلة، بل شملت اجتماعات اللجان الدائمة، والمهام الاستطلاعية، وتقييم السياسات العمومية.

 

وتابع أن المجلس أنجز، على امتداد الولاية، خمس عمليات لتقييم السياسات العمومية، أسفرت عن أكثر من 500 توصية همت عدداً من القطاعات الحيوية، معتبراً أن هذه التقارير تشكل رصيداً مؤسساتياً من شأنه الإسهام في تحسين أداء المرافق العمومية وتجويد السياسات العمومية.

 

كما توقف عند حصيلة الدبلوماسية البرلمانية، مشيراً إلى أن قضية الوحدة الترابية تصدرت مختلف التحركات الخارجية للمجلس، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، مبرزاً أن البرلمان واصل تعزيز حضوره في المحافل الدولية واحتضان مؤتمرات ومنتديات أفضت إلى إصدار 11 وثيقة مرجعية دولية خلال الولاية.

 

وأشار الطالبي العلمي إلى أن مجلس النواب واصل أيضاً تعزيز انفتاحه على المجتمع، من خلال الرقمنة، والتواصل مع المواطنين، والانخراط في مبادرة الحكومة المنفتحة، إلى جانب تطوير برامج التكوين والتشاور العمومي، وإطلاق مبادرات تستهدف الشباب والمجتمع المدني.

 

وأكد أن تدبير المؤسسة التشريعية خلال السنوات الخمس الماضية قام على التعاون بين الأغلبية والمعارضة واحترام المقتضيات الدستورية، مبرزاً أن الاختلاف السياسي ظل يعكس حيوية الديمقراطية المغربية وقوة مؤسساتها.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على الإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية، مشيداً بالرؤية الملكية في تدبير هذا الملف، كما وجه الشكر إلى أعضاء المجلس، ومختلف مكوناته، وإدارة البرلمان، وكافة الأطر والموظفين والأجهزة الأمنية والإدارية التي واكبت أشغال المؤسسة طوال الولاية التشريعية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *