د. بلقاضي يكتب.. النظام الجزائري..نظام التفاهة بمفهوم "ALAIN DENEAULT"

د.ميلود بلقاضي

تتواصل تفاهات النظام الجزائري، ورئيسه عبد المجيد التبون، ضد المغرب بشكل غريب ومضحك، حتى أصبحت خرجاته الاعلامية تشكل ظواهر بحاجة للبحث والدراسة، لا لغة سياسة تليق برئيس دولة ، ولا مضمون سياسي له معنى أو دلالة، كل ما في الامر ثرثرة لغوية رديئة تؤكد أن السلطة بالجزائر صارت بيد التافهين بمفهوم د.آلان دونو ALAIN DENEAULT ، هذه التفاهة أصبحت عند المسؤولين الجزائريين عقيدة ثابتة.

وسياق هذا الكلام هو الخرجة الاعلامية الأخيرة للرئيس الجزائري التبون، حيث أن المغرب يحاول التدخل في شؤون الفريق الوطني لكرة القدم للجزائر بغرض إضعافه لكي لا يتأهل لكأس العالم بقطر، وهنا لا يمكن إلا الاندهاش والقول "ياسلام على عبقرية الرئيس الجزائري وثقافته الرياضية".

اتهام الرئيس الجزئري المغرب بالتدخل في شؤون الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم هو قمة خطاب الحقد والكراهية ضد المغرب الذي أصبح القضية الثابتة في خطاب الرئيس الجزائري الذي حرم عليه في لقاءاته الدبلوماسية أو خرجاته الاعلامية أن لا يذكر المغرب ويتهمه بأنه السبب الرئيسي في كل مصائب و مآسي وأزمات الجزائر اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وإعلاميا، سواء الداخلية أو الخارجية، إنها قمة الكراهية للمغرب بلغة UMBERTO ECO HG  الباحث الايطالي الشهير.

اتهام الرئيس التيون المغرب بأنه يحاول تحطيم المنتخب الجزائري لكرة القدم بقوله: "كاين عناصر داخلية وخارجية حبو يمسو المعنويات تاع بلماضي"، فعلا إنها قمة الرداءة و التفاهة السياسية، وهو ما يشكل فضاء خصبا لإزدهار نظام التفاهة بالجزائر .

وفي نفس السياق، فإن التبون اليوم بخرجته "التافهة البهلونية"، يبدو أنه نسي أو تناسى فرحة المغاربة وتشجيعهم للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس إفريقيا الماضية الذي فاز بها أبناء بلماضي، وزملاء رياض محرز، وها هو اليوم يجد نفسه مجبرا على مهاجمة المغرب فقط من أجل الهجوم ولا شيء آخر، بالرغم من أن المملكة وسياستها سواء الديبلوماسية أو الاقتصادية وكذلك الرياضية، متواصلة في خطاها، وهو الأمر الذي من دون شك يجعل نظام "الكابرانات" في مأزق حقيقي .

يبدو أن تبون الذي تعب هو ونظامه من ابتكار والبحث عن مشاكل لاقحام المغرب فيها وصرف الأنظار إلى هذه المشاكل المفتعلة، لم تعد بيده حيلة، ولم يقنع أحدا بألاعيبيه الضعيفة، فقرر هذه المرة دغدغة مشاعر الشعب الجزائري بالحديث عن محاولة المغرب تحطيم منتخبهم، فهو يعرف مدى تعلق الشعب الجزائري بكتيبة بلماضي، وعدم اكتراتهم بالمشاكل التي يفتعلها كل مرة، لكن هيهات يا قائد الكابرنات، فما بني على باطل فهو باطل، وأي عاقل سيربط بين الأحداث وسيفهم أن هذا الرئيس اليائس بلغ مرحلة متقدمة من الهذيان وعقدة المغرب أصبحت فائحة منه.

تصريح الرئيس الجزائري لا يليق برئيس دولة على كل المستويات، وعليه أن يفهم أن للمغرب اسم عريق هو المملكة المغربية الشريفة وليس اسم ''هاااك''.

وعليه ، فخرجة الرئيس الجزائري الاخيرة التي اتهم فيها المعرب التحريض ومحاولة تحطيم معنوبات الفريق الوطني الجزائري لكرة القدم تذكرنا بفكرة المؤرخ الهولاندي يوهان هويزنجا JOHAN HUIZINGA  القائلة بأن الزعماء السياسيين في حالات الأزمات الحادة يتحولون للسياسة الصيبانية والتسلية المتذبذبة والميل للأحداث المثيرة والشعارات المؤثرة والقضايا العاطفية لاسباغ التفاهة على كل شيء  لتلهية الشعوب، وتصدير الازمات للخارج.

من هنا نقول ان ''نظام التفاهة ''  MEDIOCRACY   وهو عنوان كتابALAIN DENEAULT  د.آلان دونو  يقصد به الأنظمة السياسية التافهة التي تشنق أنفسها في زوايا السلطة الفوضوية.

 

 

وتشير مصادر، أن الصراعات في الجارة الشرقية، سواء الاجتماعية منها وكذلك الكبوات الديبلوماسية باتت ترهق التبون وشنقريحة ومن معهما، ليوجهوا سهامهم تجاه المملكة ولو بشكل يراه الجميع حتى الجزائريين، فقط محاولة تصدير للأزمات الداخلية في اتجاه الرباط .

 

رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1