تنطلق، اليوم الثلاثاء، أشغال الدورة العادية لشهر يناير لمجلس مقاطعة حسان بالعاصمة الرباط، في أجواء يطبعها استمرار التوترات السياسية بين رئيس المجلس وعدد من الأعضاء، رغم صدور حكم قضائي يقضي بعزله من مهامه.
وتتضمن أشغال الدورة جدول أعمال من ثلاث نقاط، أبرزها تقديم التقرير الإخباري للمجلس، ومناقشة مشروع إعادة تهيئة شبكات الإدارات العمومية والطريق بحي القبيبات، إلى جانب ملتمس يهدف إلى إحداث دار للشباب بالعقار الكائن بزنقة للاقضية داخل المدينة العتيقة.
وبحسب معطيات من داخل المجلس، فإن إدريس الرازي لا يزال يباشر مهامه كرئيس للمقاطعة، في انتظار تبليغه الرسمي بالحكم الاستئنافي القاضي بعزله، والذي صدر بناءً على ملتمس تقدّمت به مكونات من الأغلبية والمعارضة، استنادًا إلى مقتضيات المادة 70 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وكانت المحكمة الإدارية بالرباط قد أصدرت، في مارس الماضي، حكمًا ابتدائيًا بعزل الرازي من رئاسة المجلس، قبل أن يتم تأييده استئنافيًا خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم هذا الوضع، تشير المصادر نفسها إلى أن الخلافات السياسية لم تؤثر بشكل ملحوظ على سير المرافق التابعة للمقاطعة، التي تواصل تقديم خدمات القرب اليومية، خاصة مع تولي شركات محلية تدبير عدد من هذه الخدمات.
في المقابل، يترقب عدد من أعضاء الأغلبية تفعيل الحكم القضائي في حق الرئيس الحالي، في سياق صراع سياسي يعود إلى شتنبر 2024، وأسفر حينها عن توقيع ملتمس جماعي جرى تمريره خلال دورة يناير من السنة الماضية.