اكدت عدة مصادر غربية ان المستشار الخاص للرئيس الأمريكي مسعد بولس دعا السلطات الجزائرية إلى الشروع في إصلاحات سياسية واقتصادية، وذلك خلال لقائه مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
كما شدد على ضرورة عدم تدخل الجزائر في الشؤون الداخلية لدولة مالي، في ظل تقارب هذه الأخيرة مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، واحتمال إبرام اتفاق لتبادل المعلومات حول الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وجرى هذا اللقاء في مدينة أنطاليا، في سياق يتسم بحساسية، خاصة بعد اتصال هاتفي سابق جمع بولس بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وقبل أيام من مراجعة مجلس الأمن لمهام بعثة المينورسو.
وبخصوص ملف الصحراء، أكد مصدر أن الجانب الأمريكي متمسك بضرورة التوصل إلى حل سياسي، مع الإشارة إلى مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كأحد الخيارات المطروحة للنقاش. كما أوضح المصدر أن بولس لم يستجب لمقترحات جزائرية تتعلق بفتح المجال أمام شركات أمريكية للاستثمار في قطاعات مثل المحروقات والفوسفات والمعادن.
وفي ما يتعلق بمخيمات تندوف، أفاد المصدر بأن واشنطن طلبت من الجزائر تفكيك هذه المخيمات في إطار أي مسار سياسي محتمل. ووفق الطرح المغربي، فإن عودة السكان قد تهم الأشخاص القادرين على إثبات أصولهم الصحراوية، بينما يبقى وضع باقي المقيمين موضوعاً مطروحاً للنقاش. كما أشار المصدر إلى أن هذا الملف يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، ويرتبط بخلافات إقليمية مستمرة.
وفي سياق متصل، كان ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قد أكد خلال جلسة استماع أن تجديد مهام بعثة المينورسو ينبغي أن يرتبط بإطلاق مسار سياسي فعلي لإيجاد حل لهذا النزاع.