اتّهامات لوهبي بـ”النقيل” من مقترح برلماني

أثار رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، اتهامات مباشرة للحكومة بما وصفه “النقيل” من مقترحات القوانين البرلمانية، وذلك خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية تليها جلسة تشريعية مساء اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، موجهة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وجاء تدخل السنتيسي في نقطة نظام مرتبطة بمشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث اعتبر رئيس الفريق الحركي، أن الحكومة قامت بإدراج مقتضيات وردت ضمن مقترح قانون سبق أن تقدم به فريقه.

وأكد البرلماني الحركي، في مداخلة  له خلال الجلسة في الجلسة العمومية، أن فريقه تقدم بمقترح قانون يهم مهنة المحاماة، غير أنه فوجئ بتضمين إحدى مواده كما هي داخل مشروع القانون الحكومي، قائلا: “مادة من مقترح القانون الذي تقدمنا به وجدناها كما هي في مشروع القانون الذي تقدمتم به”، في إشارة إلى ما اعتبره تطابقا بين النصين.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى تمكين البرلمان من القيام بدوره التشريعي، مشددا على ضرورة تمرير مقترحات القوانين التي يتقدم بها النواب، بدل إعادة إدماجها ضمن مشاريع قوانين حكومية، مضيفاً: “حبذا لو تركتم البرلمان يقوم بدوره، وعلى الأقل يمرر مقترح قانون واحد”.

وشدد السنتيسي على أن مختلف الفاعلين داخل المؤسسة التشريعية والحكومة “ذات واحدة” ويعملون من أجل الصالح العام، إلا أنه اعتبر أن احترام أدوار المؤسسات يظل أساسيا في ضمان توازن العمل التشريعي وتعزيز مكانة البرلمان داخل مسار إنتاج القوانين.

وحسب مصادر برلمانية لـ”بلبريس”، فيتعلق الأمر بكون الفريق الحركي بمجلس النواب تقدم بمقترح قانون رقم 28.08 يهدف إلى “تتميم” القانون المتعلق بمهنة المحاماة، وذلك في الخميس 21 يوليوز 2022، قبل أن تحيل رئاسة المجلس المقترح على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات في الاثنين 8 غشت 2022.

 

وقد ركز مقترح الفريق الحركي على تعديل مادتين جوهرتين في القانون القديم: الأولى المادة 7 المتعلقة بحالات التنافي مع المهنة، حيث اقترح إسقاط المنع عن المحامين الحاصلين على الدكتوراه لمزاولة التدريس الجامعي، والثانية المادة 18 التي تعفي من شهادة الأهلية والتمرين، حيث طالب الفريق بإضافة الموظفين العموميين ذوي الخبرة القانونية إلى قائمة المستفيدين من هذا الإعفاء.

إلا أنه وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف وبالضبط يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وجاء تقديم المشروع بعد فترة من التوتر والاحتقان شهدتها الساحة القضائية، حيث خاض المحامون إضرابات متتالية احتجاجا على الصيغة الأولى للمشروع، مما استدعى تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش بشكل مباشر لاحتواء الأزمة والتوصل إلى صيغة توافقية مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

يكمن جوهر شبهة “النقيل” التي أثارها الفريق الحركي في المادة 13 من مشروع القانون الحكومي، والتي تعفي “أساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين مارسوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس لمدة ثماني (8) سنوات بإحدى كليات العلوم القانونية بالمغرب” من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة، وهذا التوجه الذي تبنته الحكومة في مشروعها يكاد يكون مطابقا لما كان قد اقترحه الفريق الحركي بخصوص إسقاط حالة التنافي عن الأساتذة الجامعيين.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *