مواجهة برلمانية حول عدالة التعليم: ميداوي يعلن رفع عدد الجامعات

تحول ملف “ما بعد البكالوريا” إلى محور نقاش ساخن داخل مجلس النواب، حيث واجه نواب من المعارضة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بملفات تكافؤ الفرص، وتمركز المعاهد الكبرى، وعراقيل التسجيل بالبكالوريا القديمة.

افتتح النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، النقاش بتسليط الضوء على “المعاناة” التي تلي الحصول على الشهادة. وانتقد حموني بشدة برمجة مباريات المعاهد العليا في توقيت موحد وبمدن متباعدة، مما يحرم الطلبة من حقهم في تكافؤ الفرص.

 

كما سجل حموني تمركز المؤسسات الجامعية في المدن الكبرى، مطالباً بإنصاف الأقاليم “المهمشة” التي تفتقر لأي نواة جامعية، محذراً من أن غياب الظروف المادية يؤدي إلى الهدر الجامعي ويساهم في رفع نسبة العطالة التي مست ملايين الشباب.

في رده على هذه الانتقادات، كشف الوزير عز الدين ميداوي أن الوزارة بصدد تنزيل مشروع شمولي معروض حالياً على المجلس الأعلى للتربية والتكوين. وأعلن الوزير عن ثورة في الخريطة الجامعية تهدف إلى تقريب المؤسسات من الطلبة:

 

التوسعة: التوجه نحو رفع عدد الجامعات من 12 جامعة حالياً إلى أكثر من 25 جامعة.

 

مؤسسات جديدة: الإعلان عن خروج حوالي 50 مؤسسة جامعية جديدة للوجود قريباً.

جهوية المباريات: أكد الوزير أن مباريات كليات الطب ومدارس التجارة والتسيير (ENCG) أصبحت جهوية، وكشف أن مدارس المهندسين ستلتحق هذا العام بنظام “الجهوية” لتقريب المباريات من أبناء الأقاليم البعيدة.

 

من جانبه، انتقد النائب إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، حرمان الحاصلين على شهادات بكالوريا قديمة من التسجيل، داعياً إلى تغيير طريقة التعامل مع “البوست باك”.

 

وطالب السنتيسي بمرونة أكبر في الولوج للكليات، مقترحاً نظام “الجذع المشترك” الذي يسمح للطالب بتغيير توجهه إذا وجد صعوبة في تخصص معين (كالطب مثلاً) بدلاً من الطرد أو التوقف المساري، معتبراً أن بعض الإجراءات هي “تنظيمية” فقط وتحتاج لجرأة في القرار.

 

تفاعل ميداوي مع تعقيب السنتيسي مؤكداً أنه “قانونياً لا يحق لأي أحد رفض تسجيل طالب بسبب سنة الحصول على البكالوريا”، موضحاً أن الإشكال يكمن في الفرق بين الاستقطاب المفتوح والمحدود.

 

وعن طموح المغرب في تكوين الأطر، قدم الوزير أرقاماً دالة: “نحن نكون حالياً 11 ألف مهندس سنوياً، بينما نحتاج لمضاعفة هذه الأرقام لمواكبة المعايير الدولية. الجيل الجديد من الجامعات سيسمح لنا بالتوسع والانفتاح دون إغلاق الأبواب أمام الطلبة، لكن الأمر يتطلب تنظيماً جديداً ووقتأً لتنزيل القوانين على أرض الواقع.”

 

واختتم الوزير النقاش بالتأكيد على أن الإصلاح يسير بشكل تدريجي لمعالجة الإشكالات الموضوعية التي طرحها النواب، معتبراً أن القانون وحده لا يكفي دون استراتيجية تنظيمية ميدانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *