الاشتباه في الغش يثير جدل الوقت الضائع بالباكالوريا

تتجدد مع كل موسم امتحانات الباكالوريا النقاشات المرتبطة بوسائل محاربة الغش داخل مراكز الامتحان، خاصة بعد اعتماد إجراءات مراقبة مشددة تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين والحفاظ على مصداقية الشهادة. غير أن هذه الإجراءات تطرح في المقابل تساؤلات حول مدى تأثيرها على بعض التلاميذ الذين يجدون أنفسهم محل اشتباه دون وجود أي دليل يثبت تورطهم في الغش.

وفي عدد من مراكز الامتحان، تستدعي حالات الاشتباه تدخل المراقبين من أجل تفتيش المترشح أو التحقق من محتويات طاولته وأغراضه الشخصية، وهي عملية قد تستغرق دقائق ثمينة من الزمن المخصص لإنجاز الاختبار. ورغم أن الهدف منها يظل مشروعا ويتمثل في محاربة مختلف أشكال الغش، إلا أن بعض التلاميذ يشتكون من ضياع جزء من وقتهم دون أن يتم تعويضه، خصوصا عندما تنتهي عملية التفتيش دون تسجيل أي مخالفة.

ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن حماية نزاهة الامتحانات لا يجب أن تكون على حساب حقوق المترشحين، معتبرين أن التلميذ الذي يثبت عدم تورطه في أي محاولة للغش من حقه الاستفادة من الوقت الذي فقده بسبب إجراءات المراقبة أو التحقيق.

ويرى متابعون أن احتساب الوقت الضائع في مثل هذه الحالات من شأنه أن يحقق نوعا من التوازن بين متطلبات محاربة الغش وضمان ظروف اجتياز عادلة للامتحان، خاصة وأن دقائق معدودة قد تكون حاسمة بالنسبة لبعض المترشحين خلال اختبار مصيري مثل الباكالوريا.

وفي ظل استمرار الجهود الرامية إلى تطوير آليات محاربة الغش، يبرز مطلب مراجعة بعض الإجراءات التنظيمية بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، ويجنب التلاميذ أي ضرر ناتج عن الاشتباه الخاطئ، دون المساس بصرامة المراقبة وشفافية الامتحانات

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *