101 مرشح يجتازون امتحانات البكالوريا بالسجن المحلي بالعيون

يخوض المترشحون الأحرار من نزلاء المؤسسات السجنية التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء امتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم الدورة العادية لسنة 2026، في ظروف تنظيمية وتربوية خاصة تعكس الجهود المبذولة لضمان الحق في التعليم وتعزيز فرص إعادة الإدماج الاجتماعي لفائدة النزلاء.

ويبلغ العدد الإجمالي للمترشحين من نزلاء المؤسسات السجنية بالجهة 101 مترشحاً، يتوزعون بين 68 مترشحاً بالسجن المحلي بالعيون و33 مترشحاً بالسجن المحلي بالسمارة، حيث يجتازون مختلف الاختبارات المقررة في الشعب والمسالك المعتمدة ضمن الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا.

وتتم هذه الاستحقاقات الوطنية في إطار تنسيق مشترك بين إدارة المؤسستين السجنيتين والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب مختلف المتدخلين التربويين والإداريين، حيث تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتوفير الأجواء المناسبة لاجتياز الامتحانات وفق المعايير المعتمدة على الصعيد الوطني.

وشملت هذه الإجراءات تهيئة فضاءات خاصة داخل المؤسستين السجنيتين لاستقبال المترشحين، وتجهيزها بالمعدات والوسائل الضرورية، مع الحرص على توفير الظروف الملائمة التي تضمن السير العادي للاختبارات في أجواء يسودها الانضباط والهدوء. كما تم اعتماد ترتيبات أمنية ولوجستية دقيقة لتأمين مختلف مراحل الامتحان، من توزيع المواضيع إلى عملية المراقبة، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

 

وتسهر الأطر التربوية والإدارية المكلفة بالإشراف على الامتحانات على تطبيق المقتضيات التنظيمية المعمول بها، مع الالتزام الصارم بالإجراءات الرامية إلى تعزيز مصداقية الامتحانات ومحاربة مختلف أشكال الغش، وذلك أسوة بباقي مراكز الامتحان على مستوى الجهة.

ويأتي تنظيم هذه الامتحانات لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية في سياق تكريس الحق الدستوري في التعليم، وإتاحة الفرصة أمام النزلاء لمواصلة مسارهم الدراسي وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية، بما يسهم في تعزيز فرص إعادة الإدماج بعد انقضاء مدة العقوبة.

وتشكل هذه المبادرة محطة مهمة ضمن البرامج التربوية والتكوينية التي تستفيد منها الفئات السجنية، حيث أضحت المؤسسات السجنية فضاءات تتيح للنزلاء إمكانية التحصيل العلمي واكتساب المعارف والمهارات، بما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة لبناء مستقبل أفضل والانخراط الإيجابي داخل المجتمع.

ويُنتظر أن تستمر اختبارات الدورة العادية في مختلف الشعب والمسالك المبرمجة وسط تعبئة متواصلة من طرف كافة المتدخلين لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني وضمان مرور الامتحانات في أفضل الظروف، بما يعكس البعد الإنساني والتربوي الذي تحرص عليه مختلف المؤسسات المعنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *