دخلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرحلة الاستعدادات النهائية لتنظيم الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي الحالي، وعلى رأسها الامتحان الجهوي الموحد والامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا، في إطار تعبئة شاملة لمختلف المصالح المركزية والجهوية لضمان إجراء هذه المحطات في أفضل الظروف.
وتشهد مقرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية حركة مكثفة خلال الأيام الأخيرة، حيث تتواصل عمليات إعداد مواضيع الاختبارات وطبعها وتأمين نقلها إلى مراكز الامتحان، إلى جانب استكمال الترتيبات اللوجستية والتنظيمية الخاصة باستقبال المترشحين.
وفي هذا السياق، عملت الوزارة على تعبئة موارد بشرية مهمة للإشراف على مختلف مراحل الامتحانات، من الحراسة والمراقبة إلى التتبع والتصحيح، مع اتخاذ إجراءات تهدف إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين وضمان نزاهة الاستحقاقات الإشهادية.
وتراهن الوزارة هذه السنة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة ظاهرة الغش، من خلال اعتماد نظام إلكتروني متطور لرصد وسائل الاتصال غير المشروعة داخل مراكز الامتحان. ويعتمد هذا النظام على تقنيات متقدمة قادرة على كشف مختلف الأجهزة المستعملة في محاولات الغش، في خطوة تروم حماية مصداقية الشهادات الوطنية وتعزيز الثقة في نتائج الامتحانات.
كما خضعت الفرق المكلفة بالمراقبة والتتبع لدورات تكوينية خاصة لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات الجديدة، التي تم تطويرها بكفاءات مغربية، ما يعكس توجها متزايدا نحو الاستفادة من الابتكار والذكاء الاصطناعي في تدبير المحطات التربوية الكبرى.
ومع اقتراب موعد انطلاق الاختبارات، تواصل مختلف المتدخلين استعداداتهم الميدانية لضمان مرور الامتحانات في أجواء تنظيمية ملائمة، تمكن عشرات الآلاف من التلاميذ من اجتياز هذا الاستحقاق الوطني في ظروف تتسم بالشفافية والانضباط