جهاز كشف الغش يرفع عدد “الغشاشين” بالجهوي

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تسجيل 4929 حالة غش خلال اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، في رقم يعكس استمرار التحديات المرتبطة بمحاربة هذه الظاهرة داخل منظومة التقويم والامتحانات.

ورغم أن عدد حالات الغش المضبوطة عرف ارتفاعاً بنسبة 167 في المائة مقارنة بدورة 2025، فإن الوزارة اعتبرت هذا المعطى مؤشراً على فعالية الإجراءات الرقابية المعتمدة أكثر من كونه دليلاً على انتشار الظاهرة، وذلك بفضل تعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل مراكز الامتحان.

واعتمدت الوزارة خلال هذه الدورة مقاربة متكاملة لمواجهة الغش، جمعت بين التحسيس والتنظيم والزجر، مدعومة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في عمليات الرصد والمراقبة. وفي هذا السياق، تم تعميم استعمال الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالكشف عن وسائل الغش، حيث جرى تزويد مراكز الامتحان بحوالي 2000 وحدة إلكترونية، مع توفير الدعم التقني واللوجستي اللازم لضمان حسن استغلالها.

كما عملت الوزارة على تأهيل الموارد البشرية المكلفة بالإشراف على الامتحانات، من خلال تنظيم دورات تكوينية استفاد منها أكثر من 4000 إطار تربوي وإداري، بهدف تعزيز قدراتهم على استخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة ورصد المخالفات بكفاءة أكبر.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع لتأمين امتحانات البكالوريا وتعزيز مصداقيتها، حيث شملت أيضاً تشديد تدابير حماية مواضيع الامتحانات خلال مراحل الاستنساخ والتخزين والنقل، فضلاً عن مواصلة رقمنة مختلف العمليات الامتحانية، بما في ذلك الترقيم السري الإلكتروني واعتماد الشواهد الرقمية المؤمنة.

وفي الوقت الذي تستعد فيه الأسر التربوية لانطلاق الامتحان الوطني الموحد، جددت الوزارة دعوتها للمترشحات والمترشحين إلى التحلي بروح المسؤولية والابتعاد عن جميع أشكال الغش، مؤكدة أن القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية ينص على عقوبات تأديبية وقانونية في حق المخالفين.

وتؤكد المعطيات المسجلة خلال دورة 2026 أن محاربة الغش أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الحلول الرقمية والتنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، في مسعى لترسيخ قيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص وضمان نزاهة شهادة البكالوريا باعتبارها محطة أساسية في المسار الدراسي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *