أثار النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عبد الرحمان رابح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اليوم الإثنين بمجلس النواب، قضية اعتبرها “شائكة” تتعلق بتزوير الدبلومات والتلاعب في أطروحات الدكتوراه.
ودعا النائب إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمنظومة التعليم العالي وإعادتها إلى مسارها السليم، معتبراً أن القطاع يحتاج إلى تقنين صارم للشهادات والقطع مع ما وصفه بـ”حالات التسيب” التي قد تطال بعض المؤسسات أو بعض الفاعلين داخلها.
كما شدد المتحدث على أنه لا ينبغي ترك حرية مطلقة للمؤسسات الجامعية أو الأساتذة في ما يتعلق بتأطير وتقييم البحث العلمي، مقترحاً اعتماد آليات تقييم دولية تشرف عليها هيئات علمية عالمية، بما يضمن مصداقية أكبر للشهادات والأبحاث.
وأضاف أن الأبحاث الوطنية يجب أن تخضع لتقييم من طرف المجتمع العلمي الدولي، خاصة عبر المجلات العلمية المعترف بها، بهدف تعزيز الجودة والحد من أي ممارسات قد تمس مصداقية البحث الأكاديمي.
وفي سياق انتقاداته، دعا النائب البرلماني إلى “القطع مع مظاهر التسيب في التقييم”، متحدثاً عن بعض الحالات التي يتم فيها، حسب تعبيره، استغلال مجلات علمية غير محكمة أو تم إنشاؤها بشكل غير مهني، مع تبادل الأدوار في التحكيم بهدف تمرير أطروحات، وهو ما اعتبره خطراً على جودة التكوين وإنتاج أجيال من الدكاترة دون مستوى علمي كافٍ، على حد قوله.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي أن ورش إصلاح منظومة التعليم العالي يتم بشكل تدريجي ومدروس، مشيراً إلى أن إصلاح سلك الدكتوراه لم يتم الشروع فيه بشكل كامل بعد، وأنه ما يزال في طور الإعداد والتفكير المؤسساتي.