أصدر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة أمس الجمعة بيانا اعلن فيه عن برنامج احتجاجي تصاعدي على قرار الحكومة المصادقة على مراسيم تحديد التاريخ الفعلي لبداية اشتغال احدى عشرة مجموعة صحية ترابية في كل الجهات.
واتهم التنسيق النقابي الحكومة ووزارة الصحة بتمرير المراسيم في المجلس الحكومي والهروب إلى الأمام ومحاولة فرض الأمر الواقع على المواطنين والعاملين، معتبرا ان القرار يدخل قطاع الصحة والعاملين فيه في مصير مجهول.
ورد التنسيق على تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي وصف تجربة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة بالناجحة، متسائلا عن مؤشرات هذا النجاح المزعوم لتجربة لم يتجاوز عمرها خمسة أشهر فقط.
واستنكر البيان عدم قيام الحكومة باي تقييم لتجربة طنجة والوكالتين لمعرفة مدى نجاحها او فشلها، مشيرا الى انه لا يوجد في العالم تعميم لتجربة قبل تقييمها، مؤكدا ان المواطنين والمهنيين لم يلمسوا اي مؤشر على نجاح التجربة.
واوضح التنسيق ان الساكنة مازالت تعاني من مستوى الخدمات الصحية والعاملون متذمرون وقلقون على مصيرهم، مشددا على ان الملاحظ هو التعثر واللخبطة والضبابية وغياب النجاعة على مستوى التدبير حتى الان.
واعتبر البيان ان كل هذه القرارات لا علاقة لها بتلبية الحاجيات الصحية للمواطنين، مشيرا الى ان من بين دوافعها اجندة حزبية تمرر عبر الحكومة قراراتها وتنصب اشخاصها للتحكم في قطاع الصحة.
وانتقد التنسيق النقابي تخلي الحكومة والوزارة عن المنهجية التشاركية وانفرادهما بالقرار دون اعتبار للمهنيين والمواطنين، واتهمهما بالتهرب من تنزيل كل نقاط اتفاق 23 من يوليوز 2024 وعدم المصادقة على المراسيم التي وعدتا بها.
كما اشار البيان الى ان الحكومة والوزارة لم تصدرا بعد النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية واولها مرسوم الحركة الانتقالية المستعجل جدا والجزء المتغير للأجر والتعويض عن المناطق الصعبة والتعويضات الجديدة.
وأعلن التنسيق النقابي عن برنامج احتجاجي تصاعدي يبدا بوقفات احتجاجية في كل المؤسسات بكل الاقاليم والجهات يوم الاربعاء 17 من دجنبر 2025، يليها إنزال وطني ووقفة احتجاجية بالرباط امام البرلمان يوم السبت 20 دجنبر الجاري.
كما قرر التنسيق مقاطعة البرامج الصحية ابتداء 22 دجنبر ومقاطعة كل الاجتماعات مع الوزارة والمؤسسات تحت وصايتها، وصولا الى اضراب وطني في كل المؤسسات الصحية باستثناء المستعجلات يوم الخميس 8 من يناير 2025.
ودعا التنسيق الجميع الى توحيد الجهود والنضال الميداني لرفع التحديات خدمة لصحة المواطنين وانتظارات المهنيين.