أسرع اعفاء وزاري في تاريخ المغرب.. رسالة مشفرة لكافة وزراء اخنوش

بعد ساعات قليلة على تنصيب حكومة عزيز اخنوش الجديدة، بشكل رسمي من قبل البرلمان، أعفى الملك محمد السادس الخميس، وزيرة الصحة والحماية الاجتماعية، نبيلة الرميلي، من منصبها، وأعاد تعيين الوزير السابق خالد آيت الطالب، في المنصب، وذلك في أسرع إعفاء وتعديل حكومي في تاريخ البلاد.اعفاء خضع لفراراءات متعددة منها من اعتبره اعفاء ، ومنها من اعتبره نتيجة طلب اعفاء ومنها من اعتبره رسالة مشفرة لرئيس الحكومة ولاعضاء حكومته.

وستكون الرميلي، القيادية في حزب التجمع الوطني للأحرار، التي استلمت مفاتيح الوزارة من آيت الطالب الجمعة الماضية، مضطرة لإعادتها لخلفها بعد أسبوع فقط، وهو الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول الأسباب غير المعلنة لخلفية قرار الاعفاء.

ويتساءل مراقبون لماذا “أبت”وزيرة الصحة نبيلة الرميلي أن تتحمل مسؤولية هذه الحقيبة وبعدها تطلب اعفائها من مهمتها الوزارية للتفرغ لمسؤولية عمدة الدار البيضاء؟ وهل بحق للوزراء طلب الاعفاء؟

كثير من المهتمين يبحثون وويتسألون عن ها الاعفاء وما هي الاسباب التي عجلت بهذا التعديل الحكومي الذي يعد أسرع تعديل في تاريخ المغرب السياسي كله.

لأن المنطق السليم كان يفرض أن تطلب نبيلة الرميلي إعفاءها من عمودية الدار البيضاء، وليس من وزارة أسندت إليها بقرار من الملك محمد السادس شخصيا.ويرجح مراقبون أن تكون نبيلة الرميلة “ارتكبت” ما يوجب الإعفاء ليس فقط من الوزارة ولكن حتى من عمودية الدار البيضاء .

لكن لماذا تم الإبقاء على الرميلي عمدة للدار البيضاء بعد هذا الاعفاء؟

مهم جدا أن نطرح هذا السؤال لأن الذي لا يصلح لتدبير وزارة فهو لا يصلح أيضا وبالضرورة لتدبير أي مسؤولية انتدابية أخرى، فأحرى أن يدبر مدينة كبيرة بحجم الدار البيضاء.

لكن إعفاء مسؤول جماعي ربما له مسطرة معقدة وتتطلب بعض الوقت ولا علاقة لها بمسطرة إعفاء وزير في حكومة.لأن المسؤول الجماعي منتخب من طرف الناخبين ووصل إلى هذه المهمة عبر صناديق الاقتراع، فيما الوزير وصل إلى هذه المهمة عبر التعيين.

وأكيد أن الذي يملك سلطة التعيين يملك بالضرورة سلطة الإعفاء. لكن سرعة الاعفاء اعتبرها مراقبون للشأن السياسي بالمغرب،انها بمثابة “رسالة ”موجهة رئيس الحكومة عزيز أخنوش ولفريقه الحكومي مفادها بان الاستوزار ليس مسالة تخص رئيس الحكومة او الاحزاب المشكلة للاغلببة الحكومة، بل انها تبفى من اختصاص صاحب الجلالة الذي يرى فيه كل الشعب المغربي بانه رمز الامان والصدق والثقة وضامن تقدم وحماية هذا الوطن من كل الفاسدبن والاعداء .


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.