تتواصل التحضيرات لإطلاق “النقابة الشعبية للشغل” كإطار نقابي جديد يطمح إلى تعزيز الحضور النقابي في الساحة الاجتماعية والمهنية بالمغرب، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة وما تفرضه من تحديات على سوق الشغل والعلاقات المهنية.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الوطنية التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للنقابة، مساء أمس السبت 30 ماي 2026، اجتماعا موسعا بالمقر المركزي لحزب الحركة الشعبية، بمشاركة ممثلين عن عدد من القطاعات المهنية ومختلف الجهات والأقاليم، خصص لتقييم مراحل الإعداد واستكمال الجوانب التنظيمية المتعلقة بالمؤتمر المرتقب.
![]()
وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة التصورات المرتبطة بالمشروع النقابي الجديد وتنسيق الجهود الرامية إلى إنجاح محطته التأسيسية، حيث أكد المشاركون أهمية بناء تجربة نقابية تقوم على مبادئ الديمقراطية الداخلية والاستقلالية والانفتاح على مختلف فئات الشغيلة، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وأسفرت أشغال الاجتماع عن تحديد يوم 26 يونيو 2026 موعدا لعقد المؤتمر التأسيسي للنقابة الشعبية للشغل بمدينة الدار البيضاء، كما تمت المصادقة على سقف المشاركة في المؤتمر في حدود 1400 مؤتمر ومؤتمرة، مع اعتماد تمثيلية تراعي التوازن بين القطاعات المهنية والجهات والأقاليم.
![]()
كما أقرت اللجنة الوطنية التحضيرية إحداث أربع لجان فرعية تتولى مختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمؤتمر، تشمل لجنة التنظيم واللوجستيك والقوانين، ولجنة الإعلام والتواصل، ولجنة انتداب المؤتمرين، إضافة إلى لجنة إعداد الوثائق والأرضية النقابية والبيان الختامي.
وستتكلف هذه اللجان بإعداد وتحيين الوثائق المرجعية المؤطرة لعمل النقابة، وصياغة مشروع القانون الأساسي والأرضية التوجيهية والوثائق التنظيمية التي ستعرض على المؤتمر للمناقشة والمصادقة، فضلاً عن إعداد لوائح المشاركين وفق معايير التمثيلية والشفافية.
واعتمدت اللجنة تمثيلية قطاعية واسعة تشمل عدداً من المجالات المهنية، من بينها التعليم والصحة والجماعات الترابية والفلاحة والقطاع الخاص والنقل والموانئ والفوسفاط والإعلام والصيد البحري والتكوين المهني والعدل والصناعة والخدمات، بهدف ضمان مشاركة مختلف مكونات الشغيلة المغربية.
وأكدت اللجنة التحضيرية أن المشروع النقابي الجديد يراهن على تطوير العمل النقابي عبر تبني مقاربة تجمع بين الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية وتقديم مقترحات وأفكار تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على قيم العدالة الاجتماعية والكرامة وتحسين أوضاع العاملات والعمال.
وفي ختام الاجتماع، دعت اللجنة مختلف الأجراء والموظفين والأطر المهنية إلى الانخراط في هذا الورش التنظيمي، مؤكدة أن نجاح هذه المبادرة يظل رهيناً بمشاركة واسعة ومسؤولة من مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن النقابي