الأمم المتحدة تعلق على قصف البوليساريو للسمارة (فيديو)

أعرب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ، ستافان دي ميستورا، عن دعمه وتضامنه مع المخاوف التي أبدتها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو”، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الذي شنته جبهة البوليساريو يوم 5 ماي الجاري بالقرب من مدينة السمارة.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي الذي عقد أمس الخميس 7 ماي 2026، حيث أوضح أن بعثة مينورسو أعربت عن قلقها العميق إزاء حوادث إطلاق النار في مناطق مدنية، وحثت الأطراف على تجنب أي فعل قد يعرض للخطر المسار السياسي الجاري.

وشدد دي ميستورا، وفق المتحدث الأممي، على أن الوقت الحالي هو وقت الحوار والمفاوضات، وليس وقت التصعيد العسكري. وأكد أن هذه الهجمات تبرر بشكل عاجل ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار، والتفاوض من أجل إيجاد حل سياسي مقبول للجميع ومستدام لهذا النزاع.

هذا الإدانة الأممية تأتي بالتزامن مع موقف دولي متصاعد ضد سلوك الجبهة الانفصالية، حيث عبرت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية، معتبرة أن “هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام” ، مشددة على أن “الوقت حان لإنهاء هذا النزاع المستمر منذ 50 عاما”، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الجاد بمستقبل أكثر إشراقا، ومؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب ترسم “الطريق الوحيد نحو السلام في الصحراء الغربية” كما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2797 .

من جانبها، انضمت فرنسا إلى هذا الموقف الدولي الرافض للتصعيد، حيث أصدرت بعثتها لدى الأمم المتحدة بيانا أدانت فيه الهجوم، معتبرة أنه “يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض عملية التفاوض التي انطلقت عقب اعتماد القرار 2797” ، ودعت فرنسا جبهة البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن، مجددة تأكيدها أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل “الأساس الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم ومقبول من الطرفين” .

هذه الإدانات الدولية المتتالية، التي تشمل كلا من واشنطن وباريس والاتحاد الأوربي إضافة إلى المبعوث الأممي، تؤكد رفض المجتمع الدولي لأي محاولة لعرقلة المسار السياسي الذي يرعاه الأمم المتحدة، وتجدد الدعوة الملحة للجبهة الانفصالية إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والالتزام بالقرارات الأممية، وفي مقدمتها القرار 2797 الذي يعتبر المغرب ونزاهة حدوده ومقترحه للحكم الذاتي أساسا وحيدا لتسوية هذا النزاع .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *