البنك الدولي: المغرب يقترب من صدارة إفريقيا بالسيارات

أبرز البنك الدولي في تقرير اقتصادي حديث أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كأحد أبرز أقطاب صناعة السيارات في القارة الإفريقية، بفضل سياسة صناعية اعتمدت على جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية والموارد البشرية.

وأوضح التقرير، الصادر في أبريل 2026 تحت عنوان “تحديث اقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان”، أن إنتاج السيارات بالمغرب سجل نموا سنويا يقارب 14 في المائة بين 2012 و2024، ما جعل المملكة تقترب من جنوب إفريقيا كأكبر منتج للمركبات في القارة، مع تضاعف القيمة المضافة للقطاع خلال الفترة ما بين 2019 و2022.

وأشار التقرير إلى أن هذه الدينامية جاءت نتيجة اعتماد استراتيجيات صناعية متتالية، أبرزها “مخطط الإقلاع” و”مخطط التسريع الصناعي”، اللذان ركزا على إنشاء المناطق الصناعية، وتحفيز الاستثمار، وتكوين اليد العاملة المؤهلة.

كما اعتبر البنك الدولي أن الموقع الجغرافي للمغرب، القريب من أوروبا، منح المصنعين الدوليين فرصة الوصول السريع إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما عزز توجه المملكة نحو صناعة موجهة للتصدير.

وسلطت الوثيقة الضوء على الدور الذي لعبته الشراكات بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجال التكوين المهني، إلى جانب مساهمة الجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات “أميكا” في مواكبة حاجيات القطاع وتطوير الكفاءات.

وفي سياق متصل، وصف التقرير استثمارات رونو بالمغرب بأنها نقطة تحول بارزة، خصوصا بعد توسع الشركة في مصنع طنجة سنة 2012 باستثمار بلغ 600 مليون أورو، ما ساهم في مضاعفة الطاقة الإنتاجية واستقطاب مئات الموردين العالميين، حيث ارتفع عدد شركات مكونات السيارات من 35 سنة 2000 إلى أكثر من 270 حاليا.

ورغم هذه النتائج، نبه التقرير إلى استمرار بعض التحديات، أبرزها ضعف الإدماج المحلي، إذ ما تزال نسبة كبيرة من مكونات السيارات المصدرة تُنتج خارج المغرب، رغم تحسن نسبة القيمة المضافة المحلية خلال السنوات الأخيرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *