في سياق يتسم بتقلبات دولية متسارعة، قررت الحكومة الاستمرار في تفعيل حزمة من التدابير الداعمة للقدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق، من خلال مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، بهدف تأمين تموين منتظم للأسواق والحفاظ على استقرار خدمات النقل العمومي دون أي زيادات في الأسعار.
![]()
وامتد هذا التوجه ليشمل الإبقاء على دعم غاز البوتان، إلى جانب استمرار دعم الكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي، في خطوة تروم تثبيت الأسعار عند مستوياتها الحالية وتفادي تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظرفية الراهنة.
![]()
وفي موازاة ذلك، شددت الحكومة على أهمية إحكام مراقبة سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية داخل السوق الوطنية، بما يضمن وصولها إلى المستهلكين بأسعار معقولة، والحد من أي اختلالات قد تؤثر على توازن العرض والطلب.
هذه القرارات تم اتخاذها خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، والذي ترأسه عزيز أخنوش، حيث تم التأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يتم في ظروف عادية، مع تسجيل مستوى كافٍ من المخزون الطاقي.
![]()
كما قدمت مختلف القطاعات الحكومية عروضا تقييمية حول انعكاسات الوضع الدولي على الأنشطة الاقتصادية، مبرزة قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع هذه التحولات، في وقت تم فيه تسجيل مستوى مريح من احتياطي العملة الصعبة، يغطي حوالي ستة أشهر من الواردات.
وتعكس هذه الإجراءات توجها حكوميا يقوم على تعزيز اليقظة الاقتصادية واعتماد مقاربة استباقية، تروم تحصين استقرار الأسواق الوطنية وصون القدرة الشرائية للمواطنين، في مواجهة تداعيات بيئة دولية متقلبة.