يشق القنب الهندي المغربي طريقه بثبات داخل المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، بعدما تحول من نبتة مثيرة للجدل إلى مورد اقتصادي منظم يخضع لإطار قانوني واضح.
يبرز “الكيف” المقنّن كأحد أبرز معالم دورة هذه السنة، حيث استقطبت المنتجات المشتقة منه اهتمام الزوار، في دلالة على تطور لافت في تثمين هذه الزراعة والانتقال بها نحو التصنيع ذي القيمة المضافة.
يعكس هذا التحول دخول المغرب مرحلة جديدة منذ اعتماد قانون التقنين، إذ لم يعد الاعتماد على الزراعة التقليدية فقط، بل توسّع ليشمل وحدات تحويل حديثة وسلسلة إنتاج متكاملة تربط الفلاح بالصناعة.
ويعرض رواق مخصص مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية، من مكملات غذائية وشاي عشبي إلى مواد تجميل، كلها مطابقة للمعايير الصحية وتخضع لتراخيص رسمية، ما يعزز ثقة المستهلك في هذا القطاع الناشئ.
ويكشف هذا الحضور القوي عن بروز منظومة صناعية متكاملة تستثمر مختلف مكونات النبتة، من البذور إلى الساق، بما يفتح آفاقاً واسعة في مجالات متعددة كالتغذية والتجميل والصناعة.
ويؤكد هذا المسار أن القنب الهندي في المغرب لم يعد مجرد نشاط تقليدي، بل أصبح رافعة اقتصادية واعدة، تعكس توجها نحو تنويع الإنتاج الفلاحي وتعزيز مكانة المملكة في سوق الصناعات المرتبطة به