الحصيلة الحكومية تحت مجهر قادة “الأحرار”(فيديو)

نظم حزب التجمع الوطني للأحرار، البوم الإثنين بالرباط، ندوة صحفية لتقديم الحصيلة الحكومية، بحضور عدد من القيادات الحزبية، حيث تم التوقف عند محطات بارزة في مسار العمل الحكومي، مع تسليط الضوء على الإصلاحات الكبرى التي تم تنزيلها، والرهانات المستقبلية التي تنتظر الأغلبية الحكومية.

وفي هذا السياق ، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش قدمت إنجازات ذات طابع بنيوي وليس إنجازات أو إصلاحات ظرفية، لافتا إلى أن الحكومة استهدفت تغيير القواعد مما انعكس على مسار النمو الاقتصادي الذي يوجد في ارتفاع ومثله مسار الاستثمار الأجنبي ومسار الاستثمار العمومي.

وبالأرقام، قال شوكي خلال الندوة نفسها إن جميع المؤشرات في ارتفاع إيجابي مع هذه الحكومة، منها ارتفاع الميزانية العامة للدولة إلى أزيد من 761 مليار درهم، وموارد الخزينة إلى 440 مليار درهم بنمو متوسط سنوي يبلغ 19 في المائة.

وأوضح أن الإصلاحات الجبائية التي قامت بها الحكومة جاءت لتخفف العبء الضريبي عن المواطن، معتبرا أن الأساسي هو اتساع بنية الوعاء الضريبي، حيث مكنت الإصلاحات الحكومية في المجال الضريبي من تأمين الموارد وهو ما تطلب إبداعا في الحلول.

وخلص رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن القفزات النوعية التي تمكنت الحكومة من تحقيقها تؤكدها مؤسسات عديدة وطنية ودولية، تعزز النجاح الحكومي في خلق إقلاع حقيقي للاقتصاد الوطني. ويذكر أن التجمع نظم هذه الندوة لتأكيد حرصه على مواصلة التفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا الوطنية، وتجديد دعمه الكامل للمسار الإصلاحي الذي تقوده حكومة عزيز أخنوش، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس دينامية الإصلاح والتنمية.

من جهته، أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش تعكس تقدما ملموسا في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مشددا على أن الانتقادات الموجهة للعمل الحكومي تبقى أمرا طبيعيا في السياق الديمقراطي، لأن الفاعل السياسي الذي يشتغل هو من يتحمل النقد، بينما من يختار الجمود لا يثير النقاش.

وخلال الندوة الصحفية نفسها، أوضح الطالبي العلمي أن جزءا من هذه الانتقادات يفتقر إلى الدقة والموضوعية، ولا يستند إلى معطيات واقعية، مبرزا أن المؤشرات الصادرة عن مؤسسات وطنية ودولية مرجعية تؤكد صواب الاختيارات الحكومية وتفند عددا من الادعاءات المتداولة في النقاش العمومي.

وفي هذا السياق، انتقد المتحدث بعض الممارسات السياسية التي ما تزال أسيرة منطق الخطابة والاستعراض بدل التحليل الرصين والقراءة الدقيقة للمعطيات، وشدد على أن السياسة لم تعد فضاء للمزايدات اللفظية أو البلاغة العابرة، بل أصبحت مجالا لصناعة القرار العمومي وتدبير التحولات الكبرى التي يعرفها المجتمع.

وأضاف أن الإصلاح الحقيقي لا يكون سهلا ولا خاليا من الكلفة السياسية، غير أنه يظل ضروريا لإحداث التغيير المنشود. وأكد أن المغرب كان في حاجة إلى تحول عميق في أساليب التدبير والعقليات، وهو ما استوعبته مكونات الأغلبية الحكومية التي اختارت الانخراط في عمل سياسي قائم على الجرأة والمسؤولية بدل الاكتفاء بالشعارات. كما اعتبر الطالبي العلمي أن الحكومة الحالية “حكومة سياسية بامتياز”، لأنها عملت على تفعيل الرؤية الملكية الهادفة إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وترجمة التوجيهات الدستورية إلى سياسات عمومية ملموسة.

وأبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية الانخراط في مسار إصلاحي صعب، يقوم على الإنجاز الفعلي لا الخطاب السياسي الظرفي. وختم بالتأكيد على أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكل أحد أهم عناصر نجاح هذه التجربة، بفضل التنسيق المستمر وتحمل المسؤولية بشكل جماعي، وهو ما أتاح تحقيق منجزات مهمة رغم السياقات الوطنية والدولية الصعبة.

هذا وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الانسجام بين مكونات الأغلبية الحكومية يشكل أحد أبرز مقومات نجاح العمل الحكومي، مشددا على أنه انسجام “راسخ وغير قابل للنقاش”، يقوم على تدبير جماعي للملفات الكبرى وبروح مشتركة تعكس حرصا واضحا على تسريع وتيرة الإصلاح وتفادي هدر الزمن الحكومي.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، صباح يوم الإثنين بالرباط لتقديم الحصيلة الحكومية، أن هذا التماسك يستند إلى رؤية موحدة بين مكونات الأغلبية، قائمة على التشبث بالقيم الوطنية وروح “تمغربيت”، وتعزيز البعد الاجتماعي، خاصة ما يرتبط بدعم الأسرة.

وأضاف أن الخلافات التي قد تبرز يتم تدبيرها داخل المؤسسات بشكل مسؤول، قبل التوصل إلى مواقف موحدة تضمن استقرار العمل الحكومي. كما شدد بايتاس على أن ضبط التوازنات الاقتصادية يعد شرطا أساسيا لاستدامة الدولة الاجتماعية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *