بركة: قطاع مواد البناء رافعة أساسية لإنجاح الأوراش الكبرى بالمغرب

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، أن قطاع مواد البناء يشكل رافعة أساسية لإنجاح الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشددا على أن تأهيل القطاع وتعزيز قدراته يظل شرطا أساسيا لمواكبة متطلبات السوق الوطنية وضمان جودة المنشآت وسلامتها.

جاء ذلك في تدوينة لبركة عقب استقباله وفدا عن الفيدرالية المغربية لصناعات مواد البناء (FMC)، حيث خصص اللقاء لمناقشة واقع القطاع وآفاق تطويره، واستعراض الإكراهات التنظيمية والقانونية التي تعترضه، والبحث عن سبل تجاوزها بما يضمن تنافسيته وجودة منتجاته.

وكشف الوزير أن اللقاء شكل فرصة لتسليط الضوء على أبرز التحديات التي يواجهها القطاع، وفي مقدمتها توفر مواد ذات جودة متفاوتة في السوق الوطنية، وعلى رأسها الرمال، مما يستدعي تعزيز التقيّد بمعايير الجودة المعتمدة. كما تطرق النقاش إلى إشكاليات مرتبطة بقطاع استغلال المقالع، ومستودعات بيع مواد البناء.

وفي السياق ذاته، وقف الوفد والوزير عند قطاع الإسمنت والخرسانة، واصفين إياه بالدعامة الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني، حيث تم استعراض جملة من المقترحات العملية لتجاوز التحديات، من بينها إرساء منظومة لاعتماد محطات إنتاج الخرسانة وإخضاعها لمراقبة منتظمة، تعزيزا لمعايير الجودة والسلامة.

وأوضح نزار بركة أن اللقاء تطرق أيضا إلى الإجراءات والتدابير التي تعتمدها الوزارة لتأهيل قطاع المقالع، ومنها تنزيل المخططات الجهوية لتدبير المقالع، وتعزيز آليات المراقبة والضبط الميداني، وتقوية التنسيق مع مختلف القطاعات والسلطات المعنية لضمان تطبيق موحد للنصوص القانونية والتنظيمية عبر التراب الوطني، بالإضافة إلى تطوير آليات تتبع المنتجات وضمان جودتها.

كما تم التوقف عند راهنية مراجعة المنظومة الجبائية المعتمدة في القطاع وفق مقاربة جديدة أكثر ملاءمة لخصوصياته، إلى جانب محاور أخرى تشمل تنظيم حملات تحسيسية موجهة لأصحاب المشاريع، وتطوير منظومة التكوين بما يستجيب للحاجيات الحالية والمستقبلية للقطاع.

واختتم اللقاء، وفق تدوينة الوزير، بالتأكيد على أهمية تكثيف التشاور والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يتيح إيجاد حلول عملية للإشكاليات المطروحة، ويعزز تنافسية القطاع وإسهامه في إنجاح الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *