أقر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين المداوي، بوجود خصاص مهم في خدمات الإطعام الجامعي، رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة لتوفير ظروف أفضل للطلبة داخل الأحياء الجامعية.
وخلال جلسة برلمانية، أوضح الوزير أن عدد المطاعم الجامعية لا يتجاوز 23 مطعماً على المستوى الوطني، وهي تغطي مختلف جهات المملكة، وتستفيد منها حوالي 80 ألف طالبة وطالب، في حين يتجاوز عدد الطلبة في التعليم العالي مليون طالب.
وأشار الوزير إلى أن الموسم الجامعي 2024-2025 عرف تقديم ما يقارب 14 مليون وجبة، بسعر مدعوم من الدولة يناهز 1.40 درهم للوجبة الواحدة، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس التزام الدولة بتوفير خدمة اجتماعية أساسية لفائدة الطلبة.
ورغم ذلك، شدد على أن هذه الإمكانيات تبقى غير كافية أمام الطلب المتزايد، ما يستدعي تطوير العرض وتحسين البنية التحتية للإطعام الجامعي.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن القطاع يعرف عدة إصلاحات، من بينها اعتماد الرقمنة، وإدخال البطاقة الإلكترونية لتيسير الولوج إلى خدمات المطاعم الجامعية، إضافة إلى تحسين آليات التتبع وجودة الخدمات.
كما تم العمل على إعداد دفاتر تحملات جديدة تهدف إلى رفع جودة التدبير وضمان الشفافية في تقديم الخدمات.
وكشف الوزير عن توجه حكومي نحو اعتماد نموذج جديد لتدبير الأحياء الجامعية، يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تسريع إنجاز المطاعم والسكن الجامعي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار بالنسبة للطلبة.
وأوضح أن هذا النموذج الجديد سيمكن من تحسين ظروف العيش داخل الأحياء الجامعية، ليس فقط على مستوى الإطعام، بل أيضاً عبر توفير فضاءات تساعد الطلبة على تنمية قدراتهم الشخصية والاجتماعية.
وأكد المسؤول الحكومي أن أي إصلاحات مستقبلية في هذا المجال لن تمس القدرة الشرائية للطلبة، مشدداً على أن الدولة ستتحمل الجزء الأكبر من الكلفة لضمان استمرارية الخدمة بنفس التعريفة المدعمة.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من هذا الورش هو إرساء منظومة جامعية حديثة وفعالة، تستجيب لحاجيات الطلبة وتواكب تطور التعليم العالي في المغرب.