أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، أن إشكالية معادلة الشهادات تعرف اختلالات حقيقية تستدعي المعالجة العاجلة، قائلا: “أتفق معكم بأن هذا الملف يطرح إشكالات كبيرة”، ومبرزا أن طول آجال معالجة بعض الطلبات بلغ مستويات غير مقبولة، حيث شدد على أنه “لا يعقل أن ينتظر الطالب سنة كاملة للحصول على معادلة”.
وأفاد الوزير، في معرض جوابه على أسئلة المستشارين بالبرلمان يوم الثلاثاء 28 أبريل الحالي، أن الوزارة باشرت إصلاح هذا النظام عبر إجراءات عملية، من بينها رقمنة المساطر وإحداث منصة إلكترونية لتتبع الملفات، بهدف تسريع وتيرة البت في الطلبات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن آجال معالجة الطلبات تختلف حسب طبيعة الشهادة، قائلا: “بعض المعادلات يمكن أن تتم في أقل من شهرين، بينما أخرى تتطلب وقتا أطول بسبب طابعها المهني أو التقني”، مضيفا أن الهدف هو تقليص هذه الآجال وتحقيق مزيد من الشفافية.
وأعلن أن مشروع قانون جديد سيحال على البرلمان، يتضمن إحداث الوكالة الوطنية لضمان الجودة، والتي ستتولى جزءا من مهام معادلة الشهادات، قائلا: “هذه الوكالة ستساعد على تخفيف الضغط وتحسين جودة المعالجة”.
وأكد الوزير أن الإصلاح يشمل أيضا إعادة تنظيم الهياكل الإدارية المكلفة بالمعادلات، قائلا: “سنعمل على إعادة هيكلة هذه المديريات لتكون أكثر نجاعة واستقلالية”، مضيفا أن الهدف هو “تقديم خدمة أفضل للمرتفقين وضمان مصداقية الشهادات المعادلة”. كما شدد على ضرورة “إعادة النظر في معايير التقييم لضمان العدالة بين مختلف الشهادات”.