برلماني يكشف اختلالات ثقيلة في تدبير أملاك الدولة بالبيضاء

أعاد ملف العقار العمومي بالدار البيضاء إشعال الجدل داخل قبة البرلمان، بعدما طُرحت معطيات مثيرة بشأن شبهات الترامي على أراضي الدولة بوسائل وصفت بغير القانونية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حادة حول فعالية آليات الحماية والتتبع.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، وجّه النائب البرلماني عبد الحق الشفيق عن حزب الحركة الشعبية انتقادات لاذعة لما اعتبره تنامي نفوذ “شبكات عقارية” تستغل ثغرات إدارية وقانونية للاستيلاء على أملاك الدولة، عبر اعتماد وثائق مزورة أو ملغاة، بل وخلق رسوم عقارية وهمية تمنح غطاءً شكلياً لعمليات التفويت غير المشروع.

وأشار المتحدث إلى أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود الاستحواذ، بل تمتد إلى تعقيد الوضع القانوني لعدد من العقارات، خاصة بعد حصول بعض الملفات على تراخيص بناء من طرف جماعة الدار البيضاء، ما جعلها في وضع ملتبس بين الشرعية وعدمها، وزاد من صعوبة تسوية النزاعات المرتبطة بها.

وفي السياق ذاته، أبرز البرلماني أن عدداً من المشاريع العمومية باتت مهددة أو محاصرة نتيجة هذه الاختلالات، معتبراً أن مصالح الأملاك المخزنية لم تنجح، بالقدر الكافي، في وقف نزيف الأراضي أو حماية الرصيد العقاري للدولة من الاستغلال غير المشروع.

كما كشف الشفيق عن لجوء بعض الجهات، حسب تعبيره، إلى استغلال فئات في وضعية هشاشة أو استعمال وثائق إدارية مشكوك في صحتها، من بينها “شواهد عاملية” مزورة، لتسهيل عمليات الترامي وإضفاء طابع قانوني ظاهري عليها.

في المقابل، ردت وزيرة الاقتصاد والمالية على هذه المعطيات بالتشديد على أن التصريحات تظل في إطار المسؤولية الشخصية لصاحبها، مؤكدة أن نسبة الأراضي غير المحفظة من الملك الخاص للدولة لا تتجاوز 0.03 في المائة، في إشارة إلى محدودية الإشكال مقارنة بحجم الرصيد العقاري العمومي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *