المغرب يحتضن مشروعًا أمريكيًا لتدريب الطائرات المسيرة

يتجه التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة نحو مرحلة جديدة، مع خطة لإحداث مركز متخصص في تدريب الطائرات بدون طيار داخل المملكة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالتكنولوجيا العسكرية الحديثة في القارة الإفريقية.

وكشف موقع “ميليتاري أفريكا” أن هذا المشروع سيُطلق مرحلته الأولى عبر وحدة تدريب تجريبية ضمن مناورات “African Lion 2026”، المرتقبة ما بين 20 أبريل و8 ماي، حيث ستُستخدم هذه المحطة لاختبار الجوانب التنظيمية والعملياتية للمركز.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تم الإعلان عن هذه المبادرة من طرف الجنرال كريستوفر دوناهيو، قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، خلال أشغال القمة الثالثة عشرة للقوات البرية الإفريقية التي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما في مارس 2026.

وستشهد المرحلة التجريبية مشاركة فريق مكون من 16 فردًا، سيتولى تجربة آليات دمج الأنظمة الجوية غير المأهولة ضمن التخطيط العسكري، إلى جانب تقديم تدريبات ميدانية على تشغيل طائرات بدون طيار باستخدام منصات متنوعة.

ويهدف هذا المركز إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية بين الدول الإفريقية، مع جعل مناورات “African Lion” منصة أساسية لاختبار هذا التعاون القائم على التقنيات المتقدمة.

وأشار التقرير إلى أنه في حال نجاح التجربة بالمغرب، فإن الولايات المتحدة تعتزم تعميم هذا النموذج على مناطق أخرى في إفريقيا، في إطار برنامج أوسع يشمل مشاركة أكثر من 10 آلاف عنصر من 19 دولة، إضافة إلى شركاء دوليين.

واعتبر المصدر أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المشروع يعكس موقعه كشريك استراتيجي لواشنطن، خاصة في ظل تطور قطاع الصناعات الجوية والدفاعية بالمملكة.

وفي هذا السياق، أُبرزت تجربة شركة “Aerodrive Engineering Services” المغربية، التي نجحت نهاية 2024 في إطلاق أول رحلة للطائرة “Atlas Istar”، كأول نموذج لطائرة عسكرية بدون طيار تم تطويرها محليًا، والمخصصة لمهام الاستطلاع وجمع المعلومات وتحديد الأهداف بشكل فوري.

كما يأتي هذا المشروع في سياق تعاون عسكري ممتد، إذ سبق للولايات المتحدة أن وافقت، في دجنبر 2020، على صفقة لبيع طائرات بدون طيار وأسلحة دقيقة للمغرب بقيمة تقارب مليار دولار، بعد إخطار الكونغرس الأمريكي.

ومن شأن احتضان هذا المركز الإقليمي أن يمنح القوات المسلحة المغربية إمكانية الولوج إلى أحدث معايير التدريب والصيانة الأمريكية، بما يدعم توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية وتقوية التصنيع العسكري المحلي عبر شراكات تكنولوجية متقدمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *