قيل منذ القدم ، قوة وعمق السياسة لا تجسدها الكلمات او الخطابات او الممارسات، بل تجسدها الصور، وهذا ما جسدته صورة دخول قادة أحزاب الأغلبية الحكومبة : اخنوش بركة والمنصوري مجموعين للبرلمان يوم امس لتقديم الحصيلة البرلمانية في آخر دورة برلمانية من عمر الحكومة الحالية.
![]()
صورة بليغة بدلالاتها،برموزها وبرسائلها،صورة تعكس قمة الانسجام والتفاهم والاحترام بين قادة أحزاب الاغلبية الحكومية ، صورة لا تتجاوز مدتها بضع ثواني، لكنها تفزر دلالات عميقة للانسجام الحكومي والمسؤولية السياسية المشتركة بين قادتها.
صورة بدا فيها قادة أحزاب الأغلبية الحكومية بقيادة عزيز أخنوش أنهم فخورين بحصيلة حكومتهم ،وبأن مكوناتها أي التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال لهم الشجاعة السياسية لتقديم الحصيلة الحكومية داخل البرلمان وفق المبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتعبر صورة دخول رئيس الحكومة عزيز اخنوش للبرلمان مرفوقًا بقادة أحزاب الأغلبية ورؤساء فرق الأغلبية البرلمانية إنها أغلبية حكومية وبرلمانية بنيت على أسس تحالف استراتيجي وليس على أسس تحالف تكتيكي ، تحالف صلب جاء لتقديم الحصيلة الحكومية بالبرلمان بمجلسيه بكونها ليست إنجاز الحزب الذي يقود الحكومة وحده، بل كونها حصيلة جماعية لفريق حكومي منسجم ومتضامن يقوم على مبدأ تقاسم المسؤولية الجماعية إيجابية كانت او سلبية.
صورة تحمل رسائل سياسية لمن يهمه الامر مفادها ان تحالف الاغلبية الحكومية الحالية ليست كباقي تحالفات الحكومات السابقة،انه تحالف صلب قد يؤهل مكوناتها خوض الانتخابات المقبلة موحدة للعودة لقيادة الحكومة المقبلة للاستمرار في برامجها الاصلاحية امام معارضة ممزقة وغير منسجمة،