د.بلقاضي: الرهان على “جيلZ” والقطع مع شخصنة الأحزاب مدخل للإصلاح

أكد الدكتور ميلود بلقاضي، رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، خلال حلوله ضيفا على برنامج “صدى الأحداث” على قناة “ميدي 1″، أن المشهد الحزبي المغربي يحتاج إلى ثورة في الآليات ليتماشى مع التحولات المجتمعية.

وأوضح بلقاضي أن الانتقال إلى النمط اللائحي لم ينهِ معضلة “شخصنة المؤسسات”، حيث لا يزال الناخب يربط الحزب بهوية الزعيم بدلا من البرامج والمشاريع، مما يستدعي تقوية المؤسسات الحزبية لتجاوز ثقافة “الأشخاص”.

وشدد بلقاضي في معرض تحليله على ضرورة استقطاب “جيل الشباب” أو ما يعرف بـ”جيل زد”، واصفا إياهم بالطاقة الواعدة التي تمتلك لغات وكفاءات عالية. وحذر من استمرار الأحزاب في التركيز الحصري على حصد المقاعد والتمويل، داعيا إياها إلى استعادة دورها الدستوري في تأطير هذه النخب الشابة ودمجها في صناعة القرار السياسي، لضمان استمرارية النخب الوطنية وتجديد الدماء في الشرايين الحزبية.

وفي سياق متصل، اعتبر رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية أن التسجيل في اللوائح الانتخابية هو الضمانة الحقيقية لنزاهة المؤسسات. وأشار إلى أن ضعف المشاركة السياسية يترك المجال واسعا أمام تغول “المال الفاسد” والمصالح الضيقة، مؤكدا أن الكتلة الناخبة، وخاصة الشباب، هي الصمام الأمان الوحيد لقطع الطريق أمام أي اختراق للمسار الديمقراطي المغربي.

وخلص إلى أن الأحزاب هي الركيزة الأساسية للتنمية، لكن نجاحها رهين بالانتقال من منطق “الانتخابات كغاية” إلى “السياسة كخدمة عمومية”. وأبرز أن التحديات الراهنة المرتبطة بغلاء المعيشة والانتظارات الاجتماعية تتطلب أحزابا قادرة على إنتاج حلول واقعية، واستثمارا حقيقيا في الكفاءات الوطنية القادرة على تنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *