كشفت مصادر مطلعة لموقع “بلبريس” عن تطورات مثيرة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، تتعلق بملف الترشيحات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث فرضت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الثلاثية للحزب، ترشيح حميد وهبي في دائرة أكادير إداوتنان، رغم وضعه الصحي الذي يستدعي وفق المصادر ذاتها تجنبه للتجمعات والأماكن المزدحمة.
وأفادت المصادر أن حميد وهبي يعاني من مرض شديد، ونصحه الأطباء بالابتعاد عن التجمعات وأي فضاءات تشهد اكتظاظا، خاصة في ظل متابعته المستمرة للعلاج، غير أن هذا الوضع الصحي لم يحل دون إصرار المنصوري على إدراج اسمه ضمن لائحة مرشحي الحزب بالدائرة التي تعد من أبرز الدوائر الانتخابية وطنيا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تداعيات داخلية يعيشها الحزب، حيث شهد “البام” مغادرة عدد من المرشحين نحو أحزاب أخرى، في مؤشر على حالة من عدم الاستقرار.
وكشفت مصادرنا أن آل وهبي يشكلون ضمانة أساسية لاستقرار الحزب، خاصة في جهة سوس، التي عرفت فتورا ملحوظا خلال فترة تهميش الأخ الأكبر عبد اللطيف وهبي داخل التنظيم.
وأوضحت المصادر أن فاطمة الزهراء المنصوري أدركت أن حزب الأصالة والمعاصرة في سوس لا يمكنه تحقيق أي مكاسب انتخابية دون حضور آل وهبي، وهو ما دفعها إلى اتخاذ خطوات ترضية للأخ الأكبر عبد اللطيف وهبي، حيث شكره المجلس الوطني في آخر لقاء له، كما أعربت المنصوري عن “دعمها الكبير لعمله الوزاري”.
ويمثل قرار دفع البام بحميد وهبي للترشح بدائرة أكادير إداوتنان تحولا استراتيجيا في موقف القيادة الحالية للحزب، حيث تسعى المنصوري من خلاله إلى تعزيز حضور “البام” في معقله التقليدي بسوس، والاستفادة من ثقل آل وهبي في مواجهة التحديات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل التنافس المحتدم على المقاعد التشريعية بالدائرة التي تعتبر من أكثر الدوائر أهمية على المستوى الوطني.