دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، قرر المكتب التنفيذي للنقابة مراسلة رئيس الحكومة للمطالبة بإجراءات ضريبية إضافية ومراجعة السياسات المرتبطة بسوق الوقود، خصوصاً ما يتعلق بتحديد الأسعار وآليات التخزين، بهدف تعزيز الأمن الطاقي والحد من هوامش أرباح الشركات العاملة في القطاع.
وأفاد بيان صادر عن النقابة أن هذه الخطوة تأتي في سياق القلق المتزايد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الوطني وعلى الوضع الاجتماعي لعدد كبير من الأسر المغربية.
كما أعلن المكتب التنفيذي عزمه تقديم شكاية جديدة إلى مجلس المنافسة، من أجل فتح نقاش حول بنية أسعار المحروقات ومستوى أرباح الشركات التي تنشط في هذا المجال.
وأشار البيان إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ساهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز على المستوى الدولي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الطاقة في العديد من الدول، من بينها المغرب، حيث سجلت أسعار المحروقات زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة.
وترى النقابة أن هذه التطورات الاقتصادية تزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء وارتفاع معدلات التضخم، لذلك شددت على ضرورة اتخاذ قرارات حكومية استباقية للتخفيف من الأعباء الاجتماعية، وفي مقدمتها الرفع العام للأجور وتحسين معاشات المتقاعدين، بما يضمن الحفاظ على التوازن الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للأسر.