خرج طارق الزفزافي، شقيق قائد “حراك الريف” المعتقل ناصر الزفزافي، ليعبر عن رفضه القاطع لتعاطي بعض الهيئات السياسية والأحزاب مع ملف معتقلي الحراك، واصفا محاولات إقحام قضيتهم في الأجندات الانتخابية والسياسية بـ “الاستغلال غير المقبول”.
وفي فيديو نشره على حسابه الرسمي بفيسبوك، انتقد طارق الزفزافي بشدة “سلوك بعض الفاعلين السياسيين الذين يتذكرون ملف المعتقلين فقط مع اقتراب المواعيد الانتخابية”، معتبرا أن “استخدام معاناة هؤلاء الشباب وعائلاتهم كورقة رابحة لاستمالة الناخبين أو تصفية الحسابات السياسية يعكس “إفلاساً سياسيا وأخلاقيا” تعاني منه بعض الأحزاب”.
وشدد شقيق ناصر الزفزافي على أن قضية معتقلي الريف هي قضية حقوقية وإنسانية بامتياز، ترتبط بمطالب مشروعة وعادلة لساكنة المنطقة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُحوّل إلى “شماعة” يعلق عليها الفاشلون سياسيا عجزهم، أو وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب حرية ومستقبل المعتقلين.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن الشارع والزخم الشعبي والتضامن الواسع الذي تحظى به القضية يعتبر بمثابة “استفتاء حقيقي” على براءة هؤلاء الشباب وعدالة مطالبهم الاجتماعية والآدمية، من مستشفيات، تعليم، وبنية تحتية”، داعيا من وصفهم بـ “القابضين على زمام القرار” إلى الالتفات بجدية للملف وطي هذه الصفحة عبر الإفراج الشامل عن ناصر الزفزافي وباقي رفاقه”.
واختتم شقيق الزفزافي تصريحاته بتوجيه رسالة واضحة لكافة الأطراف السياسية، مؤكداً أن العائلة والنشطاء يرفضون أي ركوب سياسي على ملف المعتقلين، وأن النضال من أجل حريتهم سيظل مستمرا ونقيا بعيدا عن صراعات الصناديق والمزايدات الحزبية، موجها نداء بضرورة تحلي السياسيين بالجرأة الكافية للقيام بنقد ذاتي والاعتراف بفشلهم في إيصال هموم الشباب، بدلا من المتاجرة بآلامهم في المحطات الانتخابية.