قال الدكتور ميلود بلقاضي، رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن الانتخابات المقبلة المقررة سنة 2026 ليست مجرد عملية تقنية، بل هي ظاهرة مركبة تضم أبعادا متعددة تشمل البعد الثقافي والقانوني والإعلامي والسياسي والاقتصادي، معتبرا أن العملية الانتخابية تمثل مشروع مجتمع ومشروع دولة في آن واحد.
وأضاف بلقاضي، خلال حلوله ضيفا على برنامج صدى الأحداث، أن ظروف الانتخابات المقبلة ستكون صعبة كما كانت سابقاتها، موضحا أن السياق الوطني اليوم أكثر تعقيدا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، خصوصا بعد الحرب في إيران وما رافقها من تضرر القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن الحكومة تتبع سياسة الصمت والهروب، دون إبلاغ المواطنين بما يجري على المستوى الاقتصادي.
كما أبرز بلقاضي أن السياق الإقليمي يسهم أيضا في صعوبة إجراء الانتخابات، مشيرا إلى استمرار التوتر مع الجزائر وأن حل النزاع الإقليمي لن يكون سهلا، بالإضافة إلى المعطيات التي كشفت عنها كأس إفريقيا حول وجه الدول الإفريقية والسياق الدولي المرتبط بالحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، والتي لها أبعاد استراتيجية معقدة، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين الأطراف.
وفيما يتعلق بقدرة الدولة على تنظيم انتخابات نزيهة، شدد بلقاضي على أن مداخلات وزير الداخلية أمام البرلمان أظهرت أن الدولة تمتلك إرادة قوية لإجراء استحقاقات تليق بالعهد الجديد وبالصورة الإيجابية التي يتميز بها المغرب على المستويين الإفريقي والدولي.
وأشار بلقاضي إلى أن من بين آليات التقنين التي تسهل العملية الانتخابية، منصة حديثة أتى بها المرسوم، والتي تهدف إلى محاربة الفساد، وتسهيل المساطر، وتقنين العملية الانتخابية، بما يضمن نزاهة وشفافية الانتخابات.