صادق المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الخميس، على مشروعي مرسومين يندرجان في إطار مواكبة المستجدات القانونية والتنظيمية للمسار الانتخابي، حيث يهدف الأول إلى تعديل شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، فيما يخص الثاني مراجعة سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين خلال الحملات العامة والجزئية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في ندوة صحفية عقب الاجتماع، أن مشروع المرسوم الثاني حدد سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين بما يتراوح بين 500 و600 ألف درهم (ما بين 50 و60 مليون سنتيم)، مع تحديد مبالغ خاصة باستعمال بعض الوسائل الرقمية، دون الكشف عن تفاصيلها بشكل دقيق، في انتظار نشر النص الكامل بالجريدة الرسمية.
ويهم الإصلاح الأول تعديل المرسوم رقم 2.11.605، الذي يحدد شكل ورقة التصويت الفريدة المستعملة في انتخابات مجلس النواب، وهو تغيير يأتي في سياق مواكبة التطورات التي عرفها النظام الانتخابي المغربي، ويروم تسهيل عملية الاقتراع وتعزيز وضوح الإجراءات أمام الناخبين، وفق ما أكدته مصادر حكومية.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار استمرار مسلسل الإصلاحات المؤسساتية التي تعرفها المملكة، خاصة ما يتعلق بتأمين الاستحقاقات الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، حيث يعد تحديد سقف النفقات خطوة مهمة في اتجاه الحد من تأثير الإمكانيات المالية على العملية الانتخابية، ودفع المنافسة إلى الارتكاز على البرامج الانتخابية والقرب من المواطنين.
ويرتقب أن تعرف المرحلة المقبلة تفاعلات سياسية وبرلمانية مع هذه التعديلات، التي تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الانتخابية نقاشاً حول آليات تعزيز النزاهة وضبط المصاريف، في أفق تنظيم استحقاقات انتخابية تعكس الإرادة الشعبية بشكل أكثر شفافية وعدالة.