بعد موسم استثنائي عاشه المغاربة دون ذبح الأضاحي سنة 2025، بسبب ظروف مناخية صعبة واختلالات في تدبير الثروة الحيوانية، بدأت ملامح الاستعداد لعيد الأضحى المقبل تتضح، مدعومة بمعطيات إيجابية حول وضع القطيع الوطني.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن القطيع الوطني بلغ نحو 32.8 مليون رأس، تشمل أعدادًا مهمة من الإناث، ما يفتح آفاقًا حقيقية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليص الاعتماد على الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.
ومع استمرار دعم الأعلاف، وتشجيع التكاثر المستدام، ومنع ذبح الإناث الحوامل، يُرتقب أن يشهد العرض المحلي استقرارًا يسمح بتلبية الطلب السنوي على الأضاحي، والذي يتراوح ما بين 5 و6 ملايين رأس.
وفي هذا السياق، قام أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بزيارة ميدانية إلى إقليم الرحامنة، أطلق خلالها مجموعة من المشاريع الكبرى في إطار الفلاحة التضامنية وتنمية الزراعة الغابوية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن جهود تعويض الخصاص الذي طبع الموسم الماضي، وتعزيز قدرة القطيع الوطني على الاستجابة للطلب المتزايد خلال عيد الأضحى.
وأشرف الوزير، خلال الزيارة، على مشروع للفلاحة التضامنية يهم تربية الماشية بجماعة بوشان، بغلاف مالي يناهز 55.16 مليون درهم، ويستفيد منه أكثر من 3000 مربي.
ويشمل المشروع توزيع 4160 رأسًا من أغنام سلالة الصردي، وإحداث 21 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت، وتأهيل 500 هكتار من المراعي، إلى جانب إنشاء 25 نقطة ماء لسقي الماشية، وبرامج للتكوين والمواكبة التقنية.
ويأتي هذا المشروع ضمن عرض جهوي يضم 15 مشروعًا، بغلاف مالي إجمالي يفوق 160 مليون درهم، يستفيد منه أكثر من 10.150 مربي ماشية بجهة مراكش–آسفي