واشنطن: تشريع أمريكي لتصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية (وثيقة)

تقدم ثلاثة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري، الجمعة، بمشروع قانون جديد يسعى إلى إدراج جبهة البوليساريو على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. التشريع الذي حمل عنوان “قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية لعام 2026″، قاده كل من السيناتور تيد كروز عن ولاية تكساس، والسيناتور توم كوتون عن أركنسو، والسيناتور ريك سكوت عن فلوريدا، وذلك على خلفية اتهام للتنظيم بالتعاون مع جماعات موالية لإيران.

وينص مشروع القانون على إلزام وزير الخارجية الأميركية بإدراج الجبهة رسميا في اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية، وذلك في حال تأكد الوزير من تورطها في تعاون عسكري وأمني مع فصائل إيرانية سبق وأن صنفتها واشنطن.

وجاء في حيثيات المشروع أن هذا التعاون المفترض يشمل مجالات حساسة، أبرزها المشاركة المسلحة في عمليات عسكرية، وتوريد أنظمة سلاح تشمل الطائرات المسيرة ومكوناتها، إضافة إلى تقديم دعم استخباراتي يتعلق ببيانات المراقبة والاستهداف.


وفي تصريحات صحفية عقب تقديم المشروع، اتهم السيناتور كروز إيران بالسعي لتوظيف الجبهة كورقة ضغط في المنطقة، مشبها إياها بجماعة الحوثي في اليمن. وقال كروز: “النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى حوثيي غرب إفريقيا، واستغلالهم لتقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها”، مضيفا أن التنظيم يتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني وينقل سلاحا بالنيابة عن طهران.

وتابع السيناتور أن التشريع الجديد سيمكن واشنطن من تفعيل أقوى عقوباتها في مكافحة الإرهاب، مما سيؤدي إلى عزل قادة البوليساريو عن النظام المالي العالمي وتقييد حركتهم الدولية، وقطع الموارد التي يعتمدون عليها في تنفيذ أنشطتهم.

من جهته، وصف السيناتور توم كوتون الخطوة بأنها “طال انتظارها”، معتبرا أن البوليساريو “منظمة إرهابية تدعم إيران وحزب الله بشكل علني”. أما السيناتور ريك سكوت فأكد على ضرورة مواجهة علاقات التنظيم بما وصفهم بـ”خصوم الولايات المتحدة”، مشددا على أن بلاده لا تتفاوض مع الإرهابيين.

وينص مشروع القانون على إلزام وزير الخارجية بتقديم تقرير شامل حول مدى تعاون البوليساريو مع الجماعات المرتبطة بإيران، خاصة في مجالات التسليح المتطور والاستخبارات العسكرية، ليشمل ذلك أنظمة كشف وتدمير الأهداف الجوية، الأمر الذي يعكس مخاوف أميركية متزايدة بشأن قدرات التنظيم وتأثيرها المحتمل على استقرار المنطقة.

ويأتي هذا التحرك التشريعي في وقت تشهد فيه منطقة المغرب العربي توترات متزايدة، ويتوقع أن يثير جدلا واسعا في الأوساط الدبلوماسية، خاصة في ظل الدعم الأميركي الثابت لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدمه المغرب، الحليف الاستراتيجي لواشنطن في مكافحة الإرهاب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *