دعا المجلس العلمي الأعلى، الأئمة والخطباء والمرشدين الدينيين إلى تكثيف جهود التوعية داخل المساجد وخارجها، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين عبر وسائل الإعلام واللقاءات الميدانية، بهدف ترسيخ فهم أعمق لمفهوم التدين الصحيح الذي ينعكس على السلوك والأخلاق في الحياة اليومية.
وأوضح الكاتب العام للمجلس، سعيد شبار، في كلمة توجيهية ضمن برنامج “تسديد التبليغ”، أن هذه المبادرة تقوم على مخاطبة مختلف فئات المجتمع بما يناسب قدراتهم ومستويات فهمهم، مع اعتماد لغات متعددة وأسلوب يقوم على الحكمة والصبر وتكرار الرسائل التوعوية، إلى جانب تقديم القدوة الحسنة وتعزيز الثقة في الناس.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن من بين الأولويات الأساسية التي ينبغي إبرازها للناس ربط العبادات بثمارها العملية في حياة الفرد والمجتمع، مبرزا أن جوهر التدين يقوم على توحيد الله ونبذ كل أشكال الشرك، بما في ذلك الانسياق وراء الأهواء، إلى جانب ترسيخ قيم الصدق وأداء الأمانة والوفاء بالعهود والإخلاص في العمل، فضلا عن تعزيز روح التعاون والتراحم بين أفراد المجتمع.
كما شدد على أهمية العناية بحقوق النفس وصونها من كل ما قد يلحق بها الضرر أو المشقة التي تتجاوز طاقتها، مؤكدا أن دور العلماء والمرشدين الدينيين يتمثل في توجيه الناس نحو تدين واعٍ ينعكس إيجابا على حياتهم الفردية والجماعية، ويساهم في بناء مجتمع يقوم على الأخلاق والعمل الصالح.
ويطمح المجلس من خلال هذه الخطة إلى أن تتحول رسائل التوجيه الديني إلى ممارسة يومية في حياة المواطنين، بما يقود إلى ترسيخ قيم الاستقامة والتوازن لدى مختلف فئات المجتمع، من شباب وكهول ونساء ورجال.