أخنوش دينامو الحكومة: تحركات صامتة وتمثيل وازن للمغرب

في ظرف زمني وجيز، جسّد رئيس الحكومة عزيز أخنوش صورة المسؤول التنفيذي الذي يشتغل بمنطق “الدينامو”، دون ضجيج إعلامي، وبوتيرة متسارعة تخدم الصالح العام وتؤكد حضوره المتواصل في مختلف الواجهات الوطنية والدولية. أسبوع واحد كان كافيا ليعكس حجم التحركات وكثافة الأدوار التي اضطلع بها، داخل المغرب وخارجه، في صمت وبكاريزما وثقل مؤسساتي، من أجل تمثيل المملكة أفضل تمثيل.

البداية كانت من مدينة أكادير، مساء الثلاثاء 13 يناير، حيث أشرف أخنوش على فعاليات الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، في حدث ثقافي حمل دلالات رمزية وسياسية عميقة، لارتباطه بالاعتراف الرسمي بالأمازيغية كمكون أساسي للهوية الوطنية. وبصفته رئيسا للحكومة ورئيسا للمجلس الجماعي لأكادير، قام مرفوقا بوالي جهة سوس–ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، بزيارة عدد من الفضاءات التي احتضنت الأنشطة المبرمجة، في تأكيد على ارتباط المسؤولية الحكومية بالفعل الميداني والبعد الترابي للتنمية.

ولم تمض سوى ساعات، حتى عاد رئيس الحكومة إلى الرباط، حيث ترأس يوم الخميس 15 يناير أشغال المجلس الحكومي، في محطة مؤسساتية مركزية لتتبع السياسات العمومية واتخاذ القرارات التنفيذية، قبل أن يشد الرحال خارج أرض الوطن في مهام رسمية، في إطار الدبلوماسية الحكومية الموازية وتعزيز تموقع المغرب على الساحة الدولية.

صباح يوم الاثنين، استقبل أخنوش وفدا من الكونغرس الأمريكي، في لقاء يندرج ضمن زيارة عمل للمملكة تروم تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، تحت رعاية قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. اللقاء شكّل مناسبة لاستعراض الأوراش الإصلاحية الكبرى والمبادرات الرائدة التي انخرطت فيها المملكة بقيادة الملك، كما جدد الجانب الأمريكي تنويهه بموقف واشنطن الثابت والداعم لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وهو ما يعكس نجاعة العمل الدبلوماسي وتراكم الثقة بين البلدين.

وبعد ذلك، انتقل رئيس الحكومة مباشرة إلى البرلمان، حيث شارك في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في تجسيد لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتفاعل المباشر مع ممثلي الأمة حول انشغالات المواطنين وقضايا الساعة.

ولم تتوقف وتيرة التحرك عند هذا الحد، إذ حل أخنوش، بعد ساعات فقط، بسويسرا لتمثيل المغرب في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، المنعقد إلى غاية 23 يناير، بمشاركة حوالي 400 مسؤول سياسي بارز، من بينهم نحو 65 رئيس دولة وحكومة. ويقود رئيس الحكومة وفدا يضم، على الخصوص، وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات علي صديقي، في مهمة تهدف إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، والترويج للإصلاحات التي باشرها المغرب، واستقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة.

بهذا الإيقاع المتسارع، يكرّس عزيز أخنوش صورة رئيس حكومة لا يمل ولا يكل من خدمة المغاربة، يتحرك في كل الاتجاهات، من الميدان المحلي إلى المنتديات العالمية، في صمت وفعالية، واضعا ثقله السياسي والمؤسساتي في خدمة الصالح العام، ومؤكدا أن العمل الحكومي، حين يقترن بالجدية والانضباط، يمكن أن يشتغل كـ”دينامو” لا يتوقف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *