شبهات تبييض أموال تهز قطاع المخابز وتثير مخاوف المهنيين

دق مهنيون في قطاع المخابز ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بتزايد مؤشرات استغلال المجال في عمليات يشتبه في ارتباطها بتبييض الأموال، بعد ملاحظة دخول مستثمرين جدد لا علاقة لهم بالمهنة إلى السوق، عبر شراء مخابز متعثرة أو مغلقة بمبالغ مالية كبيرة قد تتجاوز مليار سنتيم، أو إنشاء وحدات جديدة مجهزة بأحدث المعدات رغم الأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع.

ويرى فاعلون مهنيون أن هذه التحركات تطرح تساؤلات عديدة، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي أدت إلى إغلاق عدد مهم من المخابز العصرية نتيجة تراجع الأرباح واشتداد المنافسة من طرف الأفران العشوائية المنتشرة داخل الأحياء السكنية. ويؤكد هؤلاء أن بعض الوحدات الجديدة تستثمر مبالغ ضخمة في التجهيز والديكور، رغم محدودية هامش الربح في هذا النشاط.

كما يتحدث مهنيون عن ما يعتبرونه تدهورا تدريجيا في وضع المخابز العصرية، متهمين أطرافا غير محددة بالاستفادة من انتشار الأفران غير المهيكلة داخل الأحياء الشعبية، الأمر الذي ساهم في إضعاف المؤسسات التقليدية العاملة في المجال.

وفي المقابل، يثير استمرار نشاط بعض المخابز رغم تسجيلها خسائر يومية تساؤلات حول مصادر التمويل، ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن القطاع قد أصبح وجهة لاستثمارات بأموال مجهولة المصدر، وهو ما قد يهدد توازن السوق على المدى المتوسط.

ويتخوف المهنيون أيضا من ظهور نموذج جديد لمحلات بيع الخبز يعتمد على تجهيزات حديثة وعلامات تجارية موحدة، مع تزويدها بعجين مجمد لضمان توفر الخبز الساخن بشكل دائم، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير بنية القطاع بشكل جذري.

ومع تصاعد هذه التحولات، يحذر الفاعلون من احتمال انتقال سوق الخبز تدريجيا إلى نموذج احتكاري يسيطر على مختلف مراحل الإنتاج، من استيراد القمح إلى تسويق الخبز، في حال اختفاء المخابز العصرية التي تشكل اليوم العمود الفقري للقطاع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *