أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضرابات متفرقة، رفضا للقانون 24-59 المتعلق بالتعليم العالي، والذي وصفته بـالـ”قانون المعيب”.
وقررت النقابة الوطنية للتعليم العالي، وفق بلاغ وصل بلبريس نظيرا منه، تصعيد احتجاجاتها ضد سياسات الحكومة، حيث أعلنت عن خوض إضراب وطني في جميع مؤسسات التعليم العالي يوم الخميس 22 يناير 2026، يليه إضراب شامل لثلاثة أيام في 3 و4 و5 فبراير 2026.
ويأتي هذا القرار، حسب البلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني للنقابة اليوم الجمعة، كـ”احتجاج على ما وصفته النقابة بـ”الحيف الممنهج المسلط على مؤسسات تكوين الأطر العليا” ورفضاً لإصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون الإطار 24-59 الذي وصفته النقابة بـ”المعيب شكلا ومضمونا”.
وجاء في البلاغ أن المكتب الوطني، بعد اجتماعه بكلية العلوم بالرباط، سجل “عدم مراعاة الحكومة للمقاربة التشاركية” في إعداد المشروع القانوني، مذكراً بموقف النقابة الداعي إلى “تجميد مسطرة المصادقة” وإرجاع الملف إلى “طاولة الحوار والتفاوض”.
كما حملت النقابة وزارة التربية الوطنية مسؤولية “هدر زمن التكوين” في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، واتهمتها بـ”ضرب هوية المراكز” ومحاولة “فرض وصاية الأكاديميات”، بالإضافة إلى التأخر في تسوية ملفات ترقية 2023 والإعفاء من فترة التمرين للمستحقين.
من جهة أخرى، سجلت النقابة “تجاوباً مبدئياً” من وزارة التعليم العالي مع بعض مطالبها، خاصة ما تعلق بملف الدكتوراه الفرنسية ومواد الترقية والأقدمية العامة، لكنها طالبت الوزارة “بتفعيل المتفق عليه والإسراع بتدقيق القضايا موضوع التفاوض”.
ودعا المكتب الوطني في ختام بلاغه جميع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية إلى “إحياء جبهة الدفاع عن التعليم والجامعة العموميين”، كما هيأ الأساتذة والأستاذات للتعبئة من أجل “إنجاح هاتين المحطتين دفاعاً عن المطالب المشروعة وعن جدية الحوار الاجتماعي”.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة الإدارية للنقابة اجتماعاً يوم الأحد 15 فبراير 2026 لاستئناف أشغالها وتقييم هذه الخطوات النضالية.
ويذكر أن هذه الإجراءات الاحتجاجية تأتي في سياق متوتر بين النقابة والحكومة، حيث تصر النقابة على رفض سياسة “صم الآذان” وتدعو إلى “اعتماد الجدية في الحوار مع الشركاء”، ومن المتوقع أن تشل هذه الإضرابات الحياة الجامعية لمدة 4 أيام، ما يزيد الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب النقابة قبل تصعيد الاحتجاجات في الأسابيع المقبلة.