حجز المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقامة فوق أراضيه، بفوز صعب على تنزانيا بهدف دون رد (1-0)، في المباراة التي درات رحاها مساء امس الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط.
وتعد المرة السادسة التي يتجاوز فيها المغرب الدور الثاني لكأس إفريقيا للأمم في 20 مشاركة، والثانية منذ اعتماد النظام الجديد في نسخة 2019 بمصر.
الركراكي: كنا نتجه للإقصاء في الشوط الأول وإصابة أوناحي أثرت على نفسيتنا
لم يخف الناخب الوطني، وليد الركراكي، انزعاجاه من الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني في مباراة ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام المنتخب التنزاني، مشددا على أن إصابة أوناحي أثرت على نفسية اللاعبين، مؤكدا أن مواجهة الكاميروني في دور الثمانية ستكون أشبه بنهائي.
وقال الركراكي خلال الندوة الصحفية التي أعقبت التأهل إلى ربع نهائي “كان المغرب”: “كنا نعرف أنها لن تكون مباراة سهلة لنا، سيما بعد مباريات يوم أمس، رغم أن الجميع اعتقد أنها ستكون مباراة سهلة”، مضيفا “كانت هناك أخطاء تكتيكية كثيرة في الشوط الأول، وقرارات خاطئة، زيادة على أننا ركضنا قليلا، ما منح الثقة للمنافس لتهديد مرمانا”.
وتابع “لكن، في الجولة الثانية صححنا الوضع، وخلقنا العديد من الفرص، وكنا قادرين على التسجيل في وقت أبكر، ولكن الهدف جاء في الوقت المناسب، وتأهلنا”، مردفا “كما قلت، في هذا النوع من المباريات ما يهم هو التأهل، وعبرنا من الباب الصغير”.
وأقر الركراكي بأن المستوى الذي قدمه “الأسود” خلال الشوط الأول كان يقود إلى الإقصاء، وصرح بالقول: “كانت طريقنا بعد الجولة الأولى هي الإقصاء، وأظن أن إصابة أوناحي أثرت في نفسية اللاعبين، كانوا مصدومين لأنه لاعب مهم للفريق داخل الملعب وخارجه”.
وكشف أنه بين الشوطين صرخ في وجه اللاعبين ليستيقظوا من الصدمة، مسترسلا “لقد فهموا رسالتي، وقدموا شوطا ثانيا جيدا، لذلك سننسى الشوط الأول”، مضيفا “مباراة تنزانيا انتهت، الآن سنركز على ربع النهائي، ونرى من سنواجه، الكاميرون أو جنوب إفريقيا، وستكون مباراة كبيرة أشبه بنهائي”.
وتعليقا على المستوى الدفاعي المقلق الذي ظهر به لاعبو الخط الخلفي في مباراة اليوم، أوضح الركراكي أنه “عند اللعب بضغط عال يعني أننا سنترك المساحات للمنافس خلفنا، وهذا أمر طبيعي”، شارحا في السياق ذاته “صحيح أننا اليوم استقبلنا محاولات أكثر، لكن هذا ضريبة اللعب بنسق هجومي واندفاع إلى الأمام”.
وبخصوص الجماهير، أشاد الناخب المغربي بحضورها الكثير لمساندة العناصر الوطنية في كل المباريات، مثنيا على تشجيعاتها الحماسية في مباراة اليوم.
وقال الركراكي: “الجمهور كان استثنائيا اليوم كعادته، لقد ساعدونا على الفوز بالمباراة، كانوا اللاعب رقم 12″، مضيفا “أمر عادي أن يتسرب الشك للجماهير المغربية لأننا 50 سنة لم نفز باللقب”.
ميغيل غاموندي: لست راضيا عن قرارات الحكم لكنها جزء من اللعبة
رفض مدرب المنتخب التنزاني، ميغيل غاموندي، التعليق على قرارات الحكم الذي أدار المباراة التي جمعته بالمنتخب المغربي مساء اليوم الأحد، لحساب ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم.
وقال غاموندي خلال الندوة الصحفية التي تلت الخسارة أمام “الأسود” بنتيجة (1-0): “لست راضيا عن بعض قرارات الحكم، لكن التحكيم جزء من اللعبة”، مضيفا “احتجاجاتي أيضا جزء من اللعبة”.
وأبدى المدرب الأرجنتيني أنه راض عن الأداء الذي قدمه منتخب بلاده في مباراة اليوم، مؤكدا أن المنتخب التنزاني خلق فرصا للتهديف مماثلة للمنتخب المغربي، مشددا على أنه “حاولنا اللعب وفق إمكانياتنا، وهاجمنا وفق ما نتوفر عليه”.
وأكد أن فريقه دخل المباراة “ليس لركن الحافلة”، أي للاكتفاء بالدفاع، مضيفا “لقد جئنا للعب كرة القدم، ورأيتم كيف كان أداؤنا”.
وتابع: “قلت للاعبين إنه ستسنح لكم فرصتان أو ثلاث في المباراة، وإذا لم نسجل منها فسيصعب علينا التسجيل بعد ذلك”، مسترسلا “علينا أيضا رؤية الظروف التي لعبنا فيها أمام أزيد من 60 أف متفرج، وحكم يوزع البطاقات الصفراء على أي التحام”.
وأشار مدرب المنتحب التنزاني أن خطته ارتكزت على تقليص المساحات أمام لاعبي المنتخب المغربي، سيما في الرواقين، موضحا “حكيمي ومزراوي يلعبان في مستوى عال، لذلك صححنا الثغرات التكتيكية في الشوط الثاني، ولم نفسح لهم المساحات في الجولة الثانية، سيما حكيمي ودياز”، مضيفا “لكن في النهاية سجلوا من ثنائية حكيمي ودياز”.
إبراهيم دياز: مباراة المغرب وتنزانيا كانت صعبة .
قال دياز، الذي أصبح أول لاعب مغربي يهز الشباك في أربع مباريات متتالية في البطولة: “أتدرب من أجل تسجيل الأهداف، وأنا سعيد بهز الشباك من أجل منتخب بلدي؛ وهذا فخر كبير لنا جميعا.. قدمنا مباراة كبيرة، وأعتقد أن الجماهير مسرورة بما قدمناه. نستحق الفوز”.
وبخصوص ربع النهائي، قال أفضل لاعب في المباراة: “علينا أن نركز على أنفسنا مهما كان الخصم.. بالتأكيد، يجب أن نتحسن ونتطور ومع الجماهير.. علينا أن نمضي قدما ونحقق الانتصارات”.
وعن احتفاله برفع قميص زميله لاعب الوسط عز الدين أوناحي، قال: “نحن عائلة وأنا مستاء لكون أوناحي تعرض لإصابة ستبعده عن صفوفنا، كان يلعب بمستوى ممتاز أنا أحبه كأخ، وأردت أن أهديه الهدف الذي سجلته. أتمنى أن يتعافى قريبا، ويعود إلى اللعب معنا في البطولة”.
المحمدي: “لم نبدأ اللقاء بشكل جيد أمام تنزانيا
أبدى الحارس منير المحمدي، سعادته الكبيرة بعد تأهل المنتخب المغربي، إلى ربع نهائي كأس أفريقيا، عقب الفوز على نظيره التنزاني (1-0)، مؤكدا أن “أسود الأطلس” يسيرون في الطريق الصحيح لتحقيق الهدف المنشود.
وقال المحمدي في تصريحات صحفية بعد نهاية المباراة: “أنا سعيد لأننا تأهلنا، فهذا هو الأهم. نحن الآن في طريق جيد. يجب علينا استرجاع لياقتنا بعد المجهود الذي بذلناه اليوم، ونتعلم من بعض التفاصيل ثم نحضر أنفسنا للمباراة القادمة”.
وأضاف: “في البداية لم نبدأ اللقاء بشكل جيد، حيث كانت لدينا الكثير من التسرعات، ولكن هذا أمر طبيعي، ففي كأس أمم أفريقيا لا توجد مباراة سهلة. الحمد لله، نحن نتنافس بشكل جيد وهذا هو المهم”.
وأكمل: “إذا أردنا الظفر بهذه الكأس، يجب أن نكون هكذا؛ ففي بعض المباريات قد نحس أننا لسنا في أفضل مستوياتنا، لكن يجب أن نحقق الفوز، هذا هو الأهم”.
غانم سايس: “أوناحي يمر من أصعب اللحظات في مسيرته لذلك من المهم الفوز من أجله”
عبر رومان سايس، لاعب المنتخب المغربي، عن دعمه الكبير لزميله عز الدين أوناحي، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال التداريب، مؤكدا أن اللاعب يمر بفترة صعبة في توقيت حساس من المنافسة.
وقال سايس في تصريحات صحفية أعقبت تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، حول إصابة أوناحي: “لقد مر بلحظات صعبة، للأسف، الأمر معقد عندما يحدث ذلك في هذا النوع من المسابقات التي تكون فيها المباريات متقاربة جدا”.
وأضاف: “الأمر متروك للطبيب ليقرر ما هو الممكن فعله بشأن استمرار مشاركته في البطولة. صحيح أن الوضع لم يكن سهلاً بالنسبة له، لذلك يجب أن نكون إلى جانبه”.
وتابع: “أعتقد أن هذه من أصعب اللحظات في مسيرته أيضا، لكنه سيتعافى، وسيتعلم من هذا الموقف ليعود أقوى. لذلك من المهم اليوم الفوز من أجله، لأن الأمر لم يكن سهلا”.
واختتم قائلا: “من المهم أن نكون بجانبه ونساعده ليبقى معنا حتى النهاية. الأهم هو أن يبقى هنا ويكون بخير، وبعدها سنرى متى سيكون جاهزا”.