في ظل تدابير الحد من انتشار كورونا..رمال الشواطئ ملاذ “الكوايرية”

لم يجد محبو كرة القدم من الشباب المغربي، ملاذا آخر، غير اللجوء إلى رمال الشواطئ، لممارسة رياضتهم المفضلة، بعدما فرضت تدابير الحد من انتشار كورونا، إغلاق جل ملاعب القرب، فيما يتم طردهم من الأزقة والشوارع.
عاينت «الصباح» خلال الفترة السابقة، كيف أن الآلاف من الشباب المولوعين بكرة القدم، باتوا يتقاطرون على شاطئ عين الذئاب (نموذجا)، منذ الساعات الأولى من الصباح، بغية إجراء مباريات تكون مبرمجة مسبقا قبل أيام، إذ تعتبر أيام السبت والأحد والأربعاء، الأيام المفضلة لديهم.
ولأن الولع وصل لحد كبير، أطلق محبو كرة القدم أسماء ملاعب شهيرة على شواطئ، إذ بات وسط عين الذئاب «دونور» وآخر «بيرنابيو»، فيما ربطوا علاقات جديدة مع فرق أحياء أخرى، لتنظيم دوريات مصغرة.

متعة لا نظير لها

استحسن الشباب فسح السلطات المجال لولوج رمال الشواطئ، بعد أشهر طويلة من المنع، بسبب تفشي فيروس كورونا، إذ وجدوا في هذا القرار مناسبة للترفيه عن النفس بإجراء حركات رياضية، لكن تبقى مباريات كرة القدم الأكثر انتشارا، في ظل استمرار إغلاق أغلب ملاعب القرب، التي تعرف تجمعات كثيرة.
وبعد إغلاقها في الصيف الماضي، جدد الشباب لقاءهم مع رمال البحر، كأنهم اشتاقوا لتلك الأجواء، إذ يكفي أن تطل على كورنيش عين الذئاب في صباح السبت أو الأحد أو الأربعاء، لترصد الآلاف من الشباب وهم يمارسون رياضتهم المفضلة، في أجواء مرحة.

يقول عبد الصمد إن لعب كرة القدم على الشاطئ لا مثيل له، مؤكدا في تصريح ل»الصباح» أنه اشتاق إلى هذه الأجواء، وأنه يبرمج مباريات أسبوعيا مع رفاقه، بل إنه تعرف على أصدقاء جدد أخيرا، من هواة كرة القدم الشاطئية.
وأضاف عبد الصمد، وهو مصور محترف، ومن المقبلين الأوفياء على شاطئ عين الذئاب، أن الإقبال في تزايد في الأسابيع الماضية، مع الارتفاع الطفيف الذي شهدته درجات الحرارة أخيرا، إذ بات بالإمكان إجراء مباريات في كرة القدم، خاصة في الصباح الباكر أو وقت الظهيرة.

تعويض ملاعب القرب

في السياق نفسه، أبدى سفيان وهو عاشق للوداد الرياضي، إعجابه بلعب كرة القدم على الشاطئ، مفضلا إياه على ملاعب القرب.
وأكد سفيان في تصريح ل»الصباح» أنه كان من عشاق كرة القدم الشاطئية حتى قبل إغلاق ملاعب القرب، إثر انتشار فيروس كورونا، لكن حبه لها ازداد في الفترة الأخيرة، بل إنها كسبت محبين كثرا بسبب الظروف الصحية الحالية.
وأوضح سفيان أن إغلاق ملاعب القرب ساهم في تزايد الإقبال على الكرة الشاطئية، إذ هناك مساحة شاسعة تساعد على تفادي التجمعات، عكس ملاعب القرب.
ونوه سفيان بالتطور الكبير في البنية التحتية التي شهدها شاطئ عين الذئاب، إذ باتت للرياضيين فضاءات متعددة لممارسة هوايتهم المفضلة، دون إزعاج المصطافين والمارة، عكس السابق.

“بيرنابيو” و”دونور”

من خلال الزيارة التي قامت بها «الصباح» لشاطئ عين الذئاب بالبيضاء، ولقائها بعض الشباب الذين اعتادوا على تنظيم مباريات شاطئية، اتضح أن بعض «فرق الأحياء» بدأت تعطي لبعض الشواطئ أسماء ملاعب شهيرة في العالم، مثل «بيرنابيو» للقسم الأخير من شاطئ عين الذئاب في اتجاه «موروكول مول»، أو «دونور» وسط الشاطئ نفسه، أو «سانسيرو» وهو شاطئ «الصابليط» بالمحمدية.
وحسب هواة كرة القدم الشاطئية، فإن التواصل بين الأصدقاء من مختلف المدن جعلهم ينظمون مباريات ودوريات مصغرة، ولرفع التحدي منحوا أسماء للشواطئ على شاكلة ملاعب كرة القدم الشهيرة. وساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تقريب هؤلاء «الكوايرية» مع بعض، لتنظيم توقيت اللقاء وانطلاق المباريات والشاطئ «الملعب» الذي سيحتضنها.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.